العقد الأوّل ( 1 ) ، وعن كون المال ملك المشتري الأوّل ( 2 ) ، فقد ( 3 ) وقع العقد الثاني ( 4 ) على ماله ( 5 ) ، فلا بدّ ( 6 ) من إجازته ( 7 ) . كما لو بيع المبيع من شخص آخر ، فأجاز المالك ( 8 ) البيع الأوّل ، فلا بدّ ( 9 ) من إجازة المشتري البيع الثاني حتّى يصحّ ويلزم .
شرح
( 1 ) وهو بيع الفضولي مال أبيه على عمرو يوم الجمعة .
( 2 ) وهو عمرو في المثال المذكور .
( 3 ) جواب « لمّا » التوقيفيّة ، والمجموع - على وجه - خبر « أنّ الإجازة » .
( 4 ) وهو العقد الواقع بين العاقد الفضولي وأبيه على المال الذي بيع فضولا على عمرو .
( 5 ) أي : مال المشتري الأوّل ، وهو عمرو .
( 6 ) هذه نتيجة كاشفية الإجازة المتأخرة عن صحة العقد الأوّل ، ووقوع العقد الثاني على ماله .
( 7 ) أي : إجازة المشتري الأوّل ، وهو عمرو الذي اشترى المال من زيد العاقد الفضولي يوم الجمعة .
( 8 ) أي : المالك الأصلي إذا أجاز البيع الفضولي الأوّل ، فلا بدّ أن يجيز المشتري البيع الثاني ، وهو البيع الفضولي الثاني ، لوقوع البيع الثاني في ملكه .
كما إذا باع زيد مال عمرو فضولا من بكر ، وقبل إجازة عمرو له بيع نفس المال من شخص آخر ، فللمالك - وهو عمرو - إجازة أيّهما شاء . ولو أجاز البيع الثاني لم يبق موضوع لأن يجيز البيع الأوّل ، بل كانت إجازته للثاني ردّا للأوّل ، ولا كلام فيه .
ولكن لو أجاز البيع الأوّل ، فقد دخل المال في ملك بكر ، وله أن يجيز البيع الثاني ، لأنّ إجازة عمرو كشفت عن دخول المال في ملك بكر من زمان بيعه منه أوّلا ، فوقع البيع الفضولي الثاني في ملكه ، فله أن يجيز وأن يردّ .
والغرض من تنظير مسألة « من باع ثم ملك » ببيع مال واحد مرّتين فضولا - متعاقبا - هو مجرّد اشتراكهما في توقف صحة البيع الثاني على إجازة المشتري في البيع الأوّل .
( 9 ) المراد باللا بدية هو أنّ المشتري في البيع إن شاء تصحيح البيع الثاني فعليه