شرح
فتلخص من جميع ما تقدم أمور :
الأوّل : أنّ إشكال المقابس في الأمر الرابع هو لزوم اجتماع مالكين على مال واحد في زمان واحد .
الثاني : أنّ هذا الإشكال ناش عن الكشف المشهوري ، وهو دخل نفس الإجازة في صحة العقد الفضولي ، لا وصف التعقب واللحوق .
الثالث : دفع المقابس الإشكال العام بالملكية الصورية في المجيز .
الرابع : إشكالات المصنف قدّس سرّه عليه :
أحدها : ما أفاده في ( ص 274 ) بقوله : « قد عرفت أن القائل بالصحة ملتزم بكون الأثر » وحاصله : أنّ القائل بصحة بيع « من باع شيئا ثم ملكه وأجاز » إنّما يقول بصحته من زمان تملَّك العاقد الفضولي له ، وهو يوم السبت ، لا من زمان وقوع العقد الفضولي وهو يوم الجمعة ، حتى يلزم المحذور الذي ذكره صاحب المقابس قدّس سرّه وهو اجتماع المالكين ، وهما المالك الأصلي كالأب في المثال ، والمشتري وهو عمرو الذي اشترى المال من العاقد الفضولي يوم الجمعة .
ثانيها : ما أفاده بقوله : ( ص 280 ) : « ثم أن ما أجاب به عن الإشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يسمن » .
وحاصل إشكاله على صاحب المقابس هو : أنّه يلزم من الإجازة بطلانها ، لكون الإجازة من غير المالك ، وهي لا تجدي ، ولذا لو أجاز باعتقاد كونه مالكا ، ثم تبيّن عدم مالكيته ، لم تنفع إجازته ، لكون المالكية من الشرائط الواقعيّة .
ثالثها : ما أفاده بقوله في ( ص 281 ) : « ثمّ إنّ ما ذكره في الفرق بين الإجازة والعقد الثاني . . إلخ » . وحاصل إشكال المصنف على صاحب المقابس قدّس سرّهما هو : أنّ دعوى كفاية الملك الصوري في إجازة المالك في العقود الفضولية وعدم كفايته في العقد الثاني - وهو الجاري بين المالك الأصلي وهو الأب في الفرض وولده - تحكَّم صرف .
هامش
لا يحصل إلَّا بالكشف الانقلابي المراد به انقلاب العقد عن عدم مؤثريته حين وجوده إلى مؤثريته من زمان وقوعه ، وإلَّا فلا بدّ من ناقلية الإجازة .