في كاشفيّة الإجازة على الوجه المشهور ( 1 ) من كونها شرطا متأخّرا يوجب حدوثه تأثير السبب المتقدّم من زمانه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهو شرطية نفس الإجازة ، بأن توجد في العقد صفة المؤثرية من حين وقوعها بعد أن لم يكن واجدا لها حين وقوعه .
( 2 ) متعلق ب « تأثير » يعني : من زمان تحقق السبب المتقدم وهو عقد الفضول ، والأولى تأنيث ضمير « حدوثه » لرجوعه إلى الإجازة . أو إرجاع الضمير إلى « شرطا » .
وبالجملة : فعلى ما أفاده المصنف قدّس سرّه لا يلزم تعدّد المالكين على مال واحد في زمان واحد ، لأنّ المالك الأصلي - وهو الأب في المثال المذكور - مالك إلى زمان العقد الثاني الواقع بين الأب والابن ، والمال ملك للأب فقط إلى زمان العقد الثاني . وبعد العقد الثاني ملك للابن فقط إلى زمان إجازته لعقده الفضولي ، ومن زمان إجازته ينتقل إلى المشتري من زمان مالكيته الحاصلة بالعقد الثاني الواقع بينه وبين أبيه . فلم يجتمع مالكان عرضيان على مال واحد في شيء من هذه المراحل ، بل المالك في جميعها واحد ( * ) .
هامش
( * ) ولا يخفى أنّ إشكال لزوم اجتماع المالكين - بناء على الكشف - لا يندفع إلَّا بالكشف الانقلابي ، ضرورة أنّ تحديد كاشفية الإجازة بالمحلّ القابل لا يكفي في دفع محذور اجتماع المالكين ، فإنّ إجازة العاقد الفضولي - وإن كان تأثيرها من زمان مالكيته لما باعه فضولا - توجب اجتماع المالكين ، وهما نفس العاقد الفضولي ومشتريه من زمان مالكيته إلى زمان إجازته .
وبالجملة : فجواب الشيخ قدّس سرّه - بكون الإجازة لا تؤثّر إلَّا في محل قابل - لا يدفع إشكال اجتماع المالكين في زمان واحد ، لأنّ إجازة العاقد الفضولي الذي اشترى من أبيه يوم السبت ما باعه فضولا على عمرو إذا وقعت يوم الأحد كشفت عن مالكية عمرو لهذا المال من يوم السبت . فهذا المال صار من يوم السبت إلى زمان الإجازة مملوكا للعاقد الفضولي ولعمرو ، فلا محيص عن التزام صاحب المقابس ببطلان الفضولي في جميع الموارد ، وعدم الوجه في التفصيل بين مسألتنا وهي من باع ثم ملك وأجاز ، وبين سائر العقود الفضولية .
والحاصل : أنّ الجمع بين الكشف الحقيقي وبين مالكية المجيز حين الإجازة