نعم ( 1 ) يبقى في المقام الإشكال الوارد في مطلق الفضولي على القول بالكشف ، وهو ( 2 ) كون الملك حال الإجازة للمجيز والمشتري معا ( 3 ) . وهذا ( 4 ) إشكال آخر
شرح
يعني : أنّ ما تقدم في الاشكال الثالث يغني عن ذكر الإشكال الرابع ، فلا وجه لإعادته بتقرير آخر ، وهو اجتماع المالكين على ملك واحد في زمان واحد .
لكن فيه : أنّ حيثية الإشكال متعدّدة ، إذ هي في الوجه الثالث خروج المال عن ملك المجيز قبل دخوله في ملكه . وفي الوجه الرابع اجتماع المالكين على ملك واحد في زمان واحد . وحيثية كلّ من الإشكالين ملحوظة مع الغضّ عن الأخرى .
نعم مبني كلا الإشكالين واحد ، وهو كون الإجازة كاشفة . لكن وحدة المبنى لا توجب وحدة الإشكالين .
( 1 ) يعني : بعد دفع الاشكال الخاصّ - وهو اجتماع المالكين على ملك واحد في زمان واحد - قال : يبقى في المقام - وهو بيع الفضولي مال الغير لنفسه وتملكه له بعد العقد ثم إجازته له - إشكال عامّ وارد في جميع العقود الفضولية بناء على كون الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه ، لا من حين صدور الإجازة .
( 2 ) أي : الإشكال الوارد في مطلق الفضولي . تقريب هذا الاشكال العام هو : أنّه يلزم اجتماع مالكين - وهو المشتري والمالك الأصلي - على ملك واحد في زمان واحد .
توضيحه : أنّه إذا باع زيد كتاب مكاسب عمرو فضولا على بكر يوم الجمعة ، ثم أجاز عمرو يوم السبت هذا البيع الفضولي ، فهذا الكتاب يكون بين زماني وقوع العقد وصدور الإجازة ملكا للمجيز والمشتري معا .
أمّا كونه ملكا للمجيز فلأنّه لو لم يكن ملكا له حين الإجازة لم يكن أثر لإجازته ، ضرورة أنّ المدار في نفوذ الإجازة على مالكية المجيز حين الإجازة ، وإجازة غير المالك ومن هو بمنزلته كالعدم .
وأمّا كونه ملكا للمشتري فلأنّه مقتضى الكشف عن صحة العقد من حين وقوعه .
فالمبيع في الزمان المتخلل بين وقوع العقد وصدور الإجازة مملوك للمجيز والمشتري معا . وهذا إشكال عامّ في جميع العقود الفضوليّة .
( 3 ) بالتقريب الذي مرّ آنفا .
( 4 ) أي : الإشكال العامّ الوارد في مطلق عقد الفضولي ، وهو كون الملك حال