بل صحّته ( 1 ) تستلزم ( 2 ) خروج العين عن ملكية المالك الأصلي ( 3 ) .
نعم ( 4 ) إنّما يلزم ما ذكره من المحال إذا ادّعى وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك حين العقد . ولكن هذا ( 5 ) أمر تقدّم دعواه في الوجه الثالث ( 6 ) ، وقد تقدّم منعه ( 7 ) ، فلا وجه لإعادته ( 8 ) بتقرير آخر ، كما لا يخفى .
شرح
علاقة الملكية حتى يجتمع مالكان على مال واحد يوم الجمعة .
( 1 ) يعني : بل صحة العقد الأوّل - وهو عقد الفضولي - تستلزم خروج العين عن ملكية المالك الأصلي وهو الأب في المثال المذكور ، إذ لا وجه لصحته مع بقاء العين على ملكية المالك الأصلي ، لوضوح اعتبار كون المجيز مالكا حين الإجازة .
( 2 ) الأولى إبداله ب « تتوقف » ضرورة أنّ صحة بيع الفضولي متوقفة على خروج المال عن ملك المالك الأصلي ، ومن لوازمه وآثاره ، وليست صحة بيع الفضولي ملزومة لخروج المال عن ملك المالك الأصلي كما لا يخفى .
( 3 ) فإذا خرج عن ملك مالكه الأصلي يوم الجمعة لم يلزم اجتماع المالكين على ملك واحد في يومها .
فمراده بقوله : « بل صحته » هو : أنّ صحة العقد الأوّل - وهو عقد الفضولي - تنتج ضدّ اجتماع المالكين على مال واحد ، لا أنّ صحّتها تستلزم اجتماع المالكين ، كما زعمه المستشكل ، حيث صرّح به في أوّل الإشكال الرابع بقوله : « فتكون صحة الأوّل مستلزمة لكون المال المعيّن ملكا للمالك وملكا للمشتري معا في زمان واحد » .
( 4 ) استدراك على قوله : « ممنوع » يعني : نعم يلزم المحال - وهو اجتماع المالكين على مال واحد - بناء على كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين وقوع العقد ، لا من حين تملك العاقد الفضولي لما باعه فضولا .
( 5 ) أي : كون الإجازة كاشفة عن الملك من زمان صدور العقد .
( 6 ) أي : الإشكال الثالث من إشكالات صاحب المقابس قدّس سرّه ، حيث قال في ( ص 258 ) « إنّ الإجازة حيث صحت كاشفة على الأصح مطلقا » .
( 7 ) قد تقدم ذلك في ( ص 260 ) بقوله : « وفيه : منع كون الإجازة كاشفة مطلقا » .
( 8 ) يعني : فلا وجه لإعادة أمر تقدّم دعواه في الوجه الثالث ، مع تقدم منعه بقوله : « وفيه منع كون الإجازة كاشفة . . إلخ » .