على صحّة العقد الثاني ( 1 ) مسلَّم ، وتوقّف صحّة العقد الثاني ( 2 ) على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلَّم ( 3 ) أيضا ( 4 ) . فقوله ( 5 ) : « صحّة الأوّل تستلزم كون المال ملكا للمالك والمشتري في زمان واحد » ممنوع ( 6 ) ،
شرح
الفضولي من مالكه .
( 1 ) وهو العقد الذي يوجب ملكية المال الذي بيع فضولا للعاقد الفضولي ، والمراد بالعقد الأوّل هو عقد الفضولي .
( 2 ) وهو العقد الموجب لتملك الفضولي للمبيع من مالكه ، وتوقّف هذا العقد الثاني على بقاء المال على ملك مالكه الأصلي إلى زمان شراء الفضولي لذلك المال واضح .
( 3 ) خبر قوله : « وتوقف » .
( 4 ) يعني : كتسلَّم توقف إجازة العقد الأوّل - وهو عقد الفضولي - على صحة العقد الثاني .
( 5 ) يعني : فقول صاحب المقابس قدّس سرّه ، وهذا نقل عبارته بالمعنى ، إذ عبارته هذه « فتكون صحة الأوّل مستلزمة لكون المال المعيّن . . إلخ » كما في ( ص 269 ) وقد تقدم هناك تقريب استلزام صحة العقد الأوّل لكون المال المعيّن ملكا للمالك الأصلي وللمشتري الأصيل .
ومجملة : أنّ صحة العقد الأوّل - وهو عقد الفضولي الواقع يوم الجمعة - تستلزم اجتماع المالكين على المال الذي بيع فضولا ، حيث إنّ المشتري يملك ذلك المال من يوم الجمعة بإجازة العاقد الفضولي في يوم الأحد ، والمالك الأصلي وهو أبو العاقد الفضولي أيضا مالك له ، وإلَّا لم يصح شراء ابنه العاقد الفضولي ذلك المال منه يوم السبت . فصار المال المعيّن في يوم الجمعة مملوكا للمالك الأصلي أعني به والد العاقد الفضولي ، وللمشتري الذي اشتراه من العاقد الفضولي يوم الجمعة .
( 6 ) خبر : « فقوله » وجه منعه هو ما أفاده قبيل ذلك من أنّ القائلين بصحة بيع « من باع فضولا مال الغير ثم ملكه وأجاز » لم يقولوا بصحته من زمان وقوع العقد ، بل يقولون بصحته من زمان ملكيته للعاقد الفضولي . وحينئذ لا يجتمع مالكان على ملك واحد ، إذ المشتري من الفضولي لا يملك ما اشتراه منه إلَّا من يوم السبت ، لأنّه يوم اشترى فيه الفضولي ذلك المال من أبيه كان المال يوم الجمعة ملكا لأبيه فقط ، ولم يكن للمشتري فيه