مدفوعة ( 1 ) بأنّه لا فرق فيما فرض شرطا أو سببا بين الشرعي وغيره ، وتكثير الأمثلة لا يوجب ( 2 ) وقوع المحال العقلي ، فهي ( 3 ) كدعوى أنّ التناقض الشرعي بين الشيئين ( 4 ) لا يمنع عن اجتماعهما ( 5 ) ، لأنّ النقيض الشرعي غير العقلي .
شرح
الليلة اللاحقة للعشائين . فكما أنّ صلاتها الليلية مشروطة بالغسل ، فكذا صيام نهارها الماضي مشروط به ، وهذا من أظهر موارد الشرط المتأخر . والمسألة وإن كانت خلافية ، ولم يلتزم صاحب الجواهر بالاشتراط ، لكن يكفي في الاستشهاد به التزام البعض به كالفاضل النراقي قدّس سرّه ، حيث قال : « ويحتمل قويّا عدم الحكم بالبطلان إلَّا مع ترك جميع الأغسال النهارية والليلية الماضية والمستقبلة ، ودعوى القطع بعدم مدخلية الليلة المستقبلة غير مسموعة » ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة ، ج 3 ، ص 38 و 39 ..
( 1 ) خبر « ودعوى » وإنكار وردّ لها ، ومحصله : أنّه لا فرق في استحالة تأخّر الشرط عن المشروط بين الشرط الشرعي والعقلي . والمراد بالشرط الشرعي ما جعله الشارع شرطا ، وبعد اتصافه بالشرطية يكون كالشرط العقلي في امتناع تأخره عن المشروط ، لأنّه من الأحكام العقلية غير القابلة للتخصيص .
( 2 ) خبر قوله : « وتكثير » يعني : أن تكثير الأمثلة لا يوجب إمكانه فضلا عن وقوعه ، فلا بدّ من علاج تلك الأمثلة المذكورة في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه .
( 3 ) أي : فدعوى « أن الشروط الشرعية » تكون في المنع نظير دعوى إمكان التناقض في المجعولات الشرعية .
( 4 ) كجعل الحدث شرعا مناقضا للطَّهارة ، فإنّه لا ريب في حكم العقل بعد ذلك باستحالة اجتماع الحدث والطهارة . ولا يوجب كون التناقض شرعيا تصرف الشارع في حكم العقل بامتناع الاجتماع وتبديله بالجواز .
( 5 ) تعليل لدعوى عدم منع التناقض الشرعي بين الشيئين عن الاجتماع ، بتوهم أن النقيض الشرعي غير العقلي .