تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله ( 1 ) » فإنّه ( 2 ) إذا اعترف أنّ رضا المالك من جملة الشروط فكيف يكون كاشفا عن وجود المشروط ( 3 ) قبله ؟ ودعوى ( 4 ) ، أنّ الشروط الشرعية ليست كالعقلية ، بل هي بحسب
شرح
( 1 ) يعني : من حين وقوعه ، لأنّه مقصود القائل بالكشف . ( 2 ) هذا إشكال المصنف قدّس سرّه على هذا التقرير ، وحاصله : أنّه إذا كان رضا المالك - باعتراف المستدل - من شرائط صحة العقد ، كان له دخل موضوعي في صحته كسائر الشروط ، نظير البلوغ والعقل وغيرهما ، ولا يثبت الرضا المقارن بالإجازة ، لتأخرها عن العقد . بل الحاصل بالإجازة - كما هو ظاهر قوله : « فإذا حصل بالإجازة » وإلَّا كان اللازم أن يقول : « فإذا انكشف بالإجازة » - هو الرضا المتأخر وجوده عن العقد . ومقتضاه تأثير العقد من حين حصول الإجازة كما هو مقتضى ناقلية الإجازة ، لا من حين إنشاء العقد ، كما هو مقتضى كاشفيّتها التي أرادها المستدلّ . والحاصل : أنّ شرطية الرضا للعقد تقتضي إناطة وجود الأثر - وهو نقل العوضين - بوجود الرضا ، ومع هذه الإناطة الموجبة لتأخر النقل عن الرضا كيف يكون الرضا كاشفا عن وجود المشروط أعني النقل قبل الرضا ؟ وليس هذا إلَّا من تقدّم المشروط على الشرط ، والمعلول على بعض أجزاء علَّته . ( 3 ) وهو نقل العوضين قبل الرضا الحاصل بالإجازة ، بل لا بدّ أن يقال « موجبا » بدل « كاشفا » فيكون الرضا موجبا لوجود المشروط بعده . هذا ما يتعلق بالدليل الأوّل على الكشف بذلك التقرير الآخر ، وقد اتضح عدم تماميته . ( 4 ) هذه الدعوى من صاحب الجواهر قدّس سرّه ، وغرضه منها دفع محذور الشرط المتأخر ، وتصحيح القول بالكشف ، حيث قال - بعد الاستدلال على مختاره بأنّ الإجازة رضا بمقتضى العقد الذي هو النقل من حينه - ما لفظه : « مضافا إلى ظهور ما دلّ في تسبيب العقد مسبّبه ، وأنّه لا يتأخّر عنه ، السّالم عن معارضة ما دلّ على اشتراط رضا المالك ، بعد احتمال كون المراد من شرطيته في المقام : المعنى الَّذي لا ينافي السببية المزبورة ، وهو الشرط الكشفي الذي لا مانع من تصوره في العلل الشرعية التي هي بحكم العلل العقلية .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 22 | السيد جعفر الجزائري المروج