ما يقتضيه جعل الشارع ، فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبّب ( 1 ) على السبب كغسل الجمعة يوم الخميس ( 2 ) ، وإعطاء الفطرة قبل وقتها ( 3 ) - فضلا ( 4 ) عن تقدّم المشروط على الشرط ، كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة الصائمة ( 5 ) ، وكغسل العشائين لصوم اليوم الماضي على القول به » ( 6 ) .
شرح
( 1 ) التعبير بالشبه لأجل عدم تسبّب الأحكام - تكليفية أم وضعية - عن موضوعاتها ، وإنّما تترتّب عليها بجعل الشارع تأسيسا أو إمضاء . فوجه الشباهة امتناع فعلية الحكم قبل فعلية موضوعه .
( 2 ) قال المحقق قدّس سرّه : « ويجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف عوز الماء » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 44.
( 3 ) بإعطائها زكاة قبل هلال شوّال ، قال الشهيد الثاني : « فإنّ المشهور جواز تقديمها زكاة من أوّل شهر رمضان » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 452، واختاره قدّس سرّه . وهذا هو مراد صاحب الجواهر ، وأما إعطاؤها قرضا للمستحق بقصد الزكاة فهو الأحوط بلا ريب .
( 4 ) التعبير ب « فضلا » لأجل أنّ تقديم ما كان من قبيل المسبب على سببه أشدّ إشكالا من تقديم المشروط على الشرط ، لوجود بعض أجزاء العلة - وهو المقتضي - في باب الشرط ، بخلاف السبب .
( 5 ) يعني : أنّ المستحاضة التي يجب عليها الغسل - وهي المتوسطة والكثيرة - يجوز لها تأخير الغسل إلى بعد طلوع الفجر ، فتكون في آن طلوعه صائمة ومحدثة بالاستحاضة ، قال في الجواهر : « كما أنّ الأقوى أيضا عدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه ، وفاقا لظاهر المعظم وصريح البعض ، لتبعية حصوله للصوم لحصوله للصلاة » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 3 ، ص 366.
ثم حكى إيجاب تقديم الغسل على الفجر عن الذكرى ومعالم الدين ، لئلَّا يلزم تقديم المشروط على شرطه .
( 6 ) يعني : أن صحة صوم اليوم الماضي - من المستحاضة - مشروطة بأن تغتسل في