تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
إن لم يكن هناك مانع من الشرع ما يقتضي خلاف ذلك ، كما جاء في تقديم غسل الجمعة يوم الخميس . . » إلى آخر ما نقله الماتن عنه . ثم قال : « وقد عرفت الفرق بينها - أي بين العلل العقلية - وبين ما نحن فيه من العلل الشرعية التي لا غرابة في تأخر الشرائط فيها في عبادة ولا معاملة ، لكن على الوجه المزبور . بل يمكن كونه مثلها بناء على أنّ الشرط أن يحصل الرضا ، لا حصوله فعلا » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 285 - 287. ومحصّل ما أفاده يرجع إلى أحد وجهين . الأوّل : أنّ الشروط الشرعية تابعة لكيفية جعلها شرعا ، فيمكن جعل شيء غير موجود شرطا ، أي : يلاحظ إناطة وجود شيء بما يوجد في المستقبل ، حيث إنّ الأحكام الشرعية ليست من الأمور التكوينية التي يتوقف وجودها على عللها الموجودة قبلها رتبة ، بل هي من الأمور الاعتبارية التي حقيقتها عين الاعتبار ، فلا مانع من أن يعتبر الشارع شيئا شرطا متأخرا غير موجود لأمر متقدّم ، وكيفية اعتبار الأمور الاعتبارية بيد معتبرها . وكذا الحال في جعل السببية لشيء . وعليه فلا مانع من اعتبار سببية إهلال شوّال لجواز إعطاء الفطرة قبله ، وجعل الشرطية للأغسال الليلية لصوم اليوم الماضي للمستحاضة على القول به . وبالجملة : فمرجع هذا الوجه إلى : أنّ الشروط الاعتبارية ليست كالشروط العقلية ، فلا مانع من اعتبار الشرع السبب أو الشرط متأخرا عن المسبب أو المشروط ، هذا . الثاني : أن يكون الشرط عنوان التعقب واللحوق ، لا نفس الإجازة بوجودها الخارجي ، وهذا العنوان شرط مقارن للعقد ، لا متأخر عنه ، فتخرج الإجازة على هذا الوجه عن الشرط المتأخر ، وتندرج في الشرط المقارن .