لمخالفته ( 1 ) الأدلَّة ( * ) .
شرح
( 1 ) تعليل لعدم إمكان كون لحوق الإجازة شرطا على تقدير صدورها من المالك .
وحاصل التعليل : أنّ جعل الشرط أمرا منتزعا - وهو التعقب - خلاف ظاهر أدلة الاعتبار ، حيث إنّها تدل على شرطية التراضي وطيب النفس الظاهرين في موضوعيتهما ، دون الأمر الانتزاعي وهو التعقب المطلوب في كاشفية الإجازة .
هامش
( * ) لا يخفى أن جعل المؤثر في العقد هو وصف التعقب لا نفس الإجازة بوجودها الزماني المتأخر عن العقد لا يلتئم مع ما تقرّر عندهم من تكافؤ المتضايفين فعلا وقوة ، وحيث إن المتعقّب - وهو الإجازة - معدوم في أفق الزمان ، فالوصف الانتزاعي معدوم أيضا .
والانصاف أنّ العويصة في المتضايفين المتدرجين وجودا - كالسابق واللاحق - قد يشكل حلَّها ، لكون أحد الطرفين معدوما في ظرف وجود المضائف الآخر . والتعويل على أن المتفرقات في هذه النشأة مجتمعات في وعاء الدهر مشكل أيضا ، لأنّ المتصف بالسابق واللاحق هما الموجودان الزمانيان لا الخارجان عن أفق الزمان .
وقد تصدّى المحقق الأصفهاني لحلّ العويصة في كلّ من الزمان والزماني .
أمّا في الزمان فبكفاية جمعية الوجود غير القارّ باتصاله ، يعني أن الزمان موجود تدريجي متصل بعض أجزائه ببعض ، ولا ينفك بعضها عن بعض . وبهذا اللحاظ يقال إنه وجود واحد . ويكفي في معيّة أجزاء الزمان الموصوفة بالتقدم والتأخر اتصال بعضها ببعض .
وأمّا في الزماني - كالعقد المتقدم زمانا والإجازة المتأخرة كذلك - فبأنّ اتصافهما بالمتقدم والمتأخر ليس بلحاظ نفسهما ، بل هو بالعرض ، فهما وصفان بحال المتعلَّق ، فالموصوف بهما هو الزمان السابق واللاحق . وحيث كان الوصف بحال المتعلق صحّ تعنون العقد بالمتعقّب مع تأخر المتعقّب ، لأنّ الوحدة الجامعة لهما هي الزمان ، وهو واحد جمعي متصل ، هذا . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 146