تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الكلام في وقوعه للمشتري الأوّل ( 1 ) بمجرّد شراء البائع له . والمهمّ هنا التعرّض لبيان ما لو باع لنفسه ( 2 ) ، ثمّ اشتراه من المالك وأجاز ، وما ( 3 ) لو باع واشترى ولم يجز ( 4 ) ، إذ ( 5 ) يعلم حكم غيرهما منهما . أمّا المسألة الأولى ( 6 ) : فقد اختلفوا فيها ،
شرح
( 1 ) وهو الذي اشترى المبيع من البائع الفضولي ، كما إذا فرضنا أنّ زيدا باع فضولا كتاب أبيه من بكر ، ثم انتقل الكتاب إليه من أبيه بسبب الشراء ، فيقع الكلام في أنّ مجرّد انتقال الكتاب إلى زيد بالشراء من أبيه هل يوجب وقوع البيع الفضولي لبكر أم لا ؟ والمهمّ هنا التعرض لحكم صورتين : إحداهما ما لو باع لنفسه ، ثم اشتراه من مالكه وأجاز . ثانيتهما : ما لو باع لنفسه ثمّ اشتراه من مالكه ، ولم يجز بيعه الفضوليّ . ( 2 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى المتقدمة بقولنا : « إحداهما ما لو باع . . إلخ » . ( 3 ) معطوف على « ما لو باع » وهذا إشارة إلى الصورة الثانية التي تقدمت بقولنا : « ثانيتهما : ما لو باع لنفسه ثم اشتراه . . إلخ » . ( 4 ) ضمائر الفاعل المستترة في « باع ، اشترى ، يجز » راجعة إلى البائع الفضولي . ( 5 ) تعليل لقوله : « والمهمّ » وعلَّيّة أهمّيته هي كون هاتين الصورتين كالأصل لسائر الصور ، لسببيتهما لمعرفة أحكام سائر الصور ، حيث إنّ صحة البيع لنفسه تستلزم صحة البيع للمالك بالأولوية . حكم ما لو باع الفضولي ثم اشتراه فأجاز ( 6 ) وهي « ما لو باع لنفسه ، ثم اشتراه من المالك وأجاز » وقد اختلف الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم في حكمها ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى . والمنقول في المتن أقوال ثلاثة : أحدها : الصحة من دون توقّفها على إجازة البائع بعد تجدد الملك له ، وهو المستفاد من كلام شيخ الطائفة في بيع المال الزكوي قبل إخراج الزكاة منه إذا غرم حصة الفقراء بعد البيع . وثانيها : للمحقق والشهيد من صحته وتوقفه على الإجازة . وثالثها : البطلان ، وهو لجماعة كالعلَّامة والمحقق الثاني ، وصاحبي الجواهر والمقابس .