تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
انتهى ( 1 ) . بل يظهر ( 2 ) ممّا حكاه عن الشيخ : عدم الحاجة إلى الإجازة ، إلَّا ( 3 ) أن يقول
شرح
حصة الفقراء على الإجازة من وليّ أمرها أو ممّن يشتريها . ( 1 ) يعني انتهى كلام المحقق قدّس سرّه في المعتبر . ( 2 ) يستفاد هذا الظهور من إطلاق قوله : « صح البيع والرهن » مع كونه في مقام البيان . ولعل الوجه في الإتيان بكلمة « بل » التنبيه على خصوصية في نظر شيخ الطائفة ، وهي : أنّه وإن وافق المحقق قدّس سرّهما في صحة بيع حصة الفقراء إذا دفع إليهم حصتهم من سائر أمواله ، ولكنه زاد عليه باستغناء بيعه عن إجازته بعد تملك الزكاة . وهذه الفتوى - بناء على عدم تعلق الخمس والزكاة بالعين كما هو بعض المباني في كيفية تعلقهما بالمال - صحيحة ، ولا يرد عليها إشكال المحقق . نعم يرد عليها بناء على تعلقهما بالعين بأحد النحوين - من الإشاعة والكلي في المعين - كما أشار إليه المحقق قدّس سرّه بقوله : « لأنّ العين مملوكة » . وبالجملة : فالمحقق يقول بصحة البيع مع الإجازة ، والشيخ - بناء على استظهار المحقق - يقول بالصحة بدون الإجازة . ( 3 ) هذا استدراك على قول المحقق : « وفيه إشكال » وحاصل الاستدراك : أنّ إشكال المحقق على شيخ الطائفة قدّس سرّهما مبني على تعلق الزكاة بالعين إمّا بنحو الإشاعة ، وإمّا بنحو الكلَّي في المعيّن . دون المبنى الآخر وهو تعلَّقها بذمته ، إذ على هذا المبنى يندرج بيع المال الزكوي في المسألة السابقة ، وهي كون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة ، مع عدم كونه جائز التصرف حال العقد . والوجه في كون هذا البيع من صغريات تلك المسألة : أنّ عين المال الزكوي خالصة للمالك ، لفرض استقرار حصة الفقراء على عهدته ، فليس المال مشاعا بينه وبين الأصناف ، ولا لهم سهم فيه على نحو الكلَّي في المعيّن ، بل يجب على المالك أداء الزكاة ، كوجوب أداء سائر الديون لتفريغ ذمته منها . وبناء على هذا تكون الزكاة نظير الرهن ، فكما يجوز للمرتهن استيفاء الدين ببيع العين المرهونة لو امتنع الراهن عن أداء ما في ذمّته . فكذا يجوز للمستحقين استيفاء الزكاة