وهذه ( 1 ) تتصوّر على صور ( 2 ) ، لأنّ غير المالك إمّا أن يبيع لنفسه أو للمالك ( 3 ) ، والملك إمّا أن ينتقل إليه باختياره كالشراء ، أو بغير اختياره كالإرث ( 4 ) . ثمّ البائع ( 5 ) الذي يشتري الملك إمّا أن يجيز العقد الأوّل ( 6 ) ، وإمّا أن لا يجيزه ، فيقع
شرح
( 1 ) أي : المسألة الثانية ، وهي : ما لو باع شيئا ثمّ ملكه بسبب اختياري كالشراء ونحوه من النواقل الاختيارية ، أو بسبب قهريّ كالإرث أو الارتداد .
( 2 ) وهي ثمانية حاصلة من ضرب اثنتين - وهما بيع غير المالك لنفسه وللمالك - في صورتين ، وهما : انتقال الملك إلى البائع قهرا واختيارا ، ثم ضرب هذه الصور الأربع في اثنتين ، وهما إجازة البائع الفضولي الذي ملك المبيع بالشراء ، وعدم إجازته . فهذه صور ثمان ، وإليك تفصيلها .
الأولى : أن يبيع الفضولي لنفسه ، ثم يملك المبيع بالشراء ، فأجاز البيع .
الثانية : أن يبيع الفضولي لنفسه ، ثم يملك المبيع بالإرث ، فأجاز البيع .
الثالثة : أن يبيع الفضولي للمالك ، ثم يملك المبيع بالشراء ، فأجاز البيع .
الرابعة : أن يبيع الفضولي للمالك ، ثمّ يملك المبيع بالإرث ، فأجاز البيع .
الخامسة : أن يبيع الفضولي لنفسه ، ثمّ يملك المبيع بالشراء ولم يجز البيع .
السادسة : أن يبيع الفضولي لنفسه ، ثمّ يملك المبيع بالإرث ولم يجز البيع .
السابعة : أن يبيع الفضولي للمالك ، ثم يملك المبيع بالشراء ولم يجز البيع .
الثامنة : أن يبيع الفضولي للمالك ، ثم يملك المبيع بالإرث ولم يجز البيع .
( 3 ) هذا الكلام إشارة إلى الصورتين الأوليين .
( 4 ) هاتان هما اللتان ضربت فيهما الصورتان الأوليان .
( 5 ) هذا إشارة إلى صورتين ضربت فيهما الصور الأربع المتقدمة . وهذا الضرب أنتج الصور الثمان المذكورة فيما عنونه القوم ، وهو ما لو باع شيئا ثم ملكه . وأمّا ما عداها من الصور التي ذكرها الشيخ العلَّامة الشهيدي رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ، ص 297 .فهو خارج عن عنوان القوم كما لا يخفى .
( 6 ) وهو العقد الذي أنشأه الفضولي ، وصار المبيع بعده ملكا له .