الثانية ( 1 ) :
أن يتجدّد الملك بعد العقد ، فيجيز المالك الجديد ، سواء أكان هو البائع ( 2 ) أم غيره .
لكنّ عنوان المسألة ( 3 ) في كلمات القوم هو الأوّل ، وهو ما لو باع شيئا ثمّ ملكه .
شرح
المسألة الثانية : عدم جواز تصرف المجيز لعدم الملك
( 1 ) أي : المسألة الثانية من المسائل الثلاث المتعلقة بالمجيز ، وهي ما لو كان عدم جواز تصرف العاقد لأجل عدم المقتضي ، وهو عدم الملكية ، وتجدّد الملك بعد العقد الفضولي ، والعقد إما بقصد وقوعه لنفس العاقد ، وإمّا لغيره .
( 2 ) أي : سواء أكان المالك الجديد هو البائع الفضولي أم غيره . فمثال الأوّل أن يبيع زيد فضولا مال عمرو ، ثم صار مالكا له قبل أن يجيز زيد . وتملكه له إمّا بسبب قهري كالإرث ، أو اختياريّ كالشراء ، فهل يصح البيع لو أجاز زيد بعد التملك أم لا ؟ ففرض المسألة هنا كون المجيز - وهو المالك الجديد - نفس البائع الفضولي .
ومثال الثاني - وهو مغايرة البائع للمجيز - أن يبيع زيد مال عمرو ، فينتقل المال إلى ابنه بالإرث أو بالشراء ، فهل تمضي إجازة الابن للبيع الواقع فضولا على مال أبيه ، أم لا ؟ والمسألة ذات أقوال ثلاثة كما يظهر من المتن والمقابس ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 35 و 36أيضا ، وسيأتي نقلها .
( 3 ) كقول المحقق في عبارته الآتية في المتن : « كما لو باع مال غيره ثم اشتراه » ، وكقول العلَّامة : « لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلَّمها » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 463 ، السطر 5 و 486 ، السطر 18 ( الطبعة الحديثة ج 10 ، ص 616 ، ونحوه في ص 219 ) ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 55، وكقول الشهيد قدّس سرّه : « وكذا - يعنى يصح البيع - لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز . . إلخ » . ( 3 )( 3 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 193 .والحاصل : أنّ محلّ الكلام في هذه المسألة صيرورة البائع الفضولي مالكا للمبيع بعد البيع ، فلو لم يملكه كان خارجا عن حريم البحث .