تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فظاهر المحقّق ( 1 ) في باب الزكاة من المعتبر - فيما إذا باع المالك النصاب قبل إخراج الزكاة ، أو رهنه ( 2 ) - « أنّه ( 3 ) صحّ البيع والرّهن فيما عدا الزكاة ، فإن اغترم ( 4 ) حصّة الفقراء ، قال الشيخ : صحّ البيع والرهن ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) الأولى نقل نص عبارة المحقق ، وهي : « مسألة : لو باع النصاب قبل إخراج الزكاة ، أو رهنه ، صحّ في ما عدا الزكاة ، فإن اغترم حصة الفقراء ، قال الشيخ رحمه اللَّه صحّ الرهن في الجميع ، وكذا البيع . وفيه إشكال ، لأنّ العين غير مملوكة له . وإذا أدّى العوض ملكها ملكا مستأنفا ، وافتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة ، كمن باع مال غيره ثم اشتراه » ( 1 )( 1 ) المعتبر ، ص 276 ( الطبقة الحجرية ) ج 2 ، ص 563 ( الطبعة الحديثة ) .. ( 2 ) معطوف على « باع » ، وتقريب هذا الفرع الذي هو مثال لما نحن فيه - من : أنّ الفضولي يبيع مال غيره لنفسه ، ثم يشتريه من المالك - هو : أنّ مالك النصاب ليس مالكا للزكاة ، ومع ذلك يبيعها لنفسه مع ماله . قال المحقق قدّس سرّه : إنّ البيع والرهن صحيحان في ماله ، ولا يصحّان في الزكاة ولو أدّى الزكاة من مال آخر . وقال الشيخ قدّس سرّه : إنّ كلا البيع والرهن صحيح بلا إجازة . ولكن استشكل فيه المحقق بما حاصله : أنّ الزكاة مملوكة للفقراء ، فإذا أدّاها المالك من مال آخر فقد ملكها ملكا جديدا ، واحتاج انتقالها إلى المشتري إلى إجازة المالك البائع للنصاب ، لأنّ بيع النصاب كان بالنسبة إلى الزكاة فضوليّا . ( 3 ) « إنّ » مع اسمها وخبرها خبر لقوله : « فظاهر المحقق » يعني : فظاهر المحقق صحة البيع والرهن فيما عدا الزكاة ، ولا موجب لتقدير الخبر كما في بعض الحواشي ( 2 )( 2 ) حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 162 .، فهذا نظير قولك : « صاحب هذه الدار أنّه صديقي » فهي جملة مستقلَّة اسميّة من دون تقدير خبر أصلا . ( 4 ) يعني : فإن أدّى البائع المالك للنصاب حصة الفقراء إليهم فقد ملكها . ( 5 ) يعني : صحّ البيع والرّهن في تمام النصاب . فمجرّد انتقال حصة الفقراء - بدفع بدلها إليهم - إلى بائع النصاب يوجب صحة بيعها ورهنها ، ويكون من صغريات « من باع شيئا ثمّ ملكه » حيث إنّ مالك النصاب باع جميع النصاب - ومنه حصة الفقراء -