وفيه ( 1 ) إشكال ، لأنّ العين ( 2 ) مملوكة ، وإذا أدّى العوض ملكها ملكا مستأنفا ، فافتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة ( 3 ) كما لو باع مال غيره ثمّ اشتراه ( 4 ) »
شرح
لنفسه ، وبعد دفع حصّتهم إليهم من سائر أمواله صارت ملكا له ، واندرج مالك النصاب بالنسبة إلى الزكاة في « من باع شيئا ثمّ ملكه » .
والأولى نقل كلام الشيخ الطائفة ، قال قدّس سرّه : « إذا وجبت الزكاة في ماله ، فرهن المال قبل إخراج الزكاة منه ، لم يصحّ الرهن في قدر الزكاة ، ويصحّ فيما عداه . وكذلك الحكم لو باعه صحّ فيما عدا مال المساكين ، ولا يصحّ فيما لهم . ثمّ ينظر ، فإن كان الرهن ( * )( * ) كذا في النسخة المطبوعة ، والظاهر أن الصحيح : « فإن كان للراهن مال غيره » .مال غيره وأخرج حق المساكين منه سلم الرهن جميعه ، وكذلك البيع » ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 208 ..
( 1 ) هذا كلام المحقق يعني : وفيما قاله الشيخ - من صحة البيع والرهن - إشكال ، وهذا الإشكال هو الذي مرّ آنفا بقولنا : « إنّ الزكاة مملوكة للفقراء . . إلخ » .
( 2 ) أي : الزكاة مملوكة للفقراء ، وليست ملكا للبائع حتى لا يحتاج بيعها أو هبتها إلى إجازة ، ويكون بيع تمام النصاب كافيا في صحة بيعها .
هذا بناء على ما نقله المصنف من مضمون كلام المحقق ، وإلَّا فعبارته المتقدمة هي :
« لأن العين غير مملوكة له » . والمعنى : أن العين - بناء على الإشاعة أو الكلَّي في المعيّن - غير مملوكة للبائع بتمامها حتى ينفذ بيع جميع المال ، ولا يحتاج إلى إجازة جديدة .
( 3 ) لفظ « المستأنف » في كلا الموردين لا يخلو من المسامحة ، لأنّ كلمة الاستيناف تستعمل - كسائر موارد استعمالها - في دخول مال في ملك إنسان بعد خروجه عن ملكه .
ومن المعلوم عدم كون الزكاة كذلك ، لأنّها لم تكن سابقا ملكا للمالك حتى يتجدد ملكه لها . فلعلّ الأولى أن يقال : « وإذا أدّى العوض من ماله الآخر صارت الزكاة ملكا له ، فافتقر بيعها إلى إجازة » .
( 4 ) غرضه تنظير بيع الزكاة ببيع مال آخر من الأموال المملوكة لأشخاص ، كما إذا باع مال زيد فضولا ، فكما يتوقف صحة بيعه على إجازة زيد ، فكذلك يتوقف صحة بيع