تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

قبل مراجعة المرتهن ، فإنّه لا حاجة ( 1 ) إلى الإجازة كما صرّح به في التذكرة ( 1 ) ( 2 ) .

شرح
( 1 ) إذ الاحتياج إلى الإجازة إنّما هو لإسناد العقد إلى المالك ، وإضافته إليه ، أو لتحقيق رضاه بالعقد . وكلاهما مفروض الوجود ، لصدور العقد من المالك برضاه ، ولا مانع من صحته إلَّا تعلق حق الغير ، فإذا زال المانع بزوال سببه بأداء الدين أو الإبراء أثّر المقتضي أثره ، لعموم أدلة السببية . ( 2 ) قال في كتاب البيع منها : « ولو باع ولم يعلم المرتهن ، ففكّ لزم البيع ، لانتفاء المعارض . ومن أبطل بيع الفضولي لزم الابطال هنا » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 465 ، السطر 34 ، ( الطبعة الحديثة ، ج 10 ، ص 42 ) ونحوه ج 2 ، ص 50 ، السطر 16 .
المرهونة بوصف المرهونية ، كبيع العين المستأجرة . وثانيا : أنّ المنافاة - بعد تسليمها - تختص بالكشف الحقيقي دون الحكمي ، فلا مانع من كشف الإجازة عن صحة البيع بعد الفك . وبالجملة : فيمكن جريان نزاع الكشف في الإجازة بناء على الاحتياج إليها في بيع المالك ماله الذي تعلَّق به حق الغير . وأمّا جريان نزاع الكشف والنقل في فكّ الحقّ بناء على صحة البيع بمجرّد الفك ، وعدم الحاجة بعده إلى الإجازة ، ففيه خلاف . والظاهر جريانه فيه أيضا بناء على كون مضمون العقد حصول النقل من حين صدوره ، ومانعه وهو الرهن إذا ارتفع حصل الانتقال من حين العقد ، وهو لا ينافي حقّ الرهانة كما أشرنا إليه آنفا . ونظير حق الرهانة حق الغرماء ، فيجري فيه ما تقدم في حرق الرهانة . وأمّا إذا كان المانع السفه فيجري فيه نزاع الكشف ، إذ لا يصحّ العقد إلَّا بصدوره ممّن له السلطنة على العقد ، ويتوقف صدوره من السلطان على الإجازة ، فيصح النزاع في أنّ الإجازة كاشفة عن حصول النقل من زمان العقد أو من حين الإجازة .