فعليّة الإجازة من المجيز ، لا وجود ( 1 ) ذات من شأنه الإجازة ( 2 ) ، فإنّه فرض غير واقع في الأموال ( 3 ) .
شرح
الثالث ، بناء على تقييد المثال بكون بيع مال اليتيم على خلاف المصلحة .
ثم إنّ قوله : « فيرجع . . » تفريع على تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة على ما نقله المصنف قدّس سرّه عن الفخر والمحقق الثاني قدّس سرّهما . ومحصّل التفريع : أنّ مرجع هذا التقييد إلى اشتراط إمكان فعلية الإجازة من المجيز حين العقد ، لا إلى اشتراط وجود ذات من شأنه الإجازة ، إذ لو كان كذلك تلغو الشرطية المذكورة ، لعدم خلوّ زمان عقد الفضولي عن ذات مجيز ، من المالك الأصيل أو وليّه .
ففي زمان صدور العقد يكون ذات المجيز موجودا دائما ، فيرجع عنوان اعتبار وجود مجيز حين العقد إلى العنوان الآتي في الأمر الثالث ، وهو : اشتراط كون المجيز جائز التصرف حين العقد ، إذ الوليّ ليس له الإجازة في العقد الذي لا مصلحة فيه ، كبيع مال اليتيم ، ويتوقف جواز إجازته على انقلاب المفسدة مصلحة .
فبناء على رجوع عنوان « اعتبار وجود مجيز حين العقد » إلى عنوان « اعتبار كون المجيز جائز التصرف حين العقد » لم يكن داع إلى عقد أمرين لهما . وهذا الشّق قد صرّح به العلَّامة في التذكرة ، حيث إنّه - بعد نقل كلام بعض العامة في اعتبار وجود مجيز في الحال - قال : « والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد ، حتى لو باع مال الطفل ، فبلغ وأجاز لم ينعقد » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 486 ، السطر 18 ، الطبعة الحديثة ، ج 10 ، ص 219.
( 1 ) يعني : ولا يرجع الكلام إلى اشتراط وجود ذات من شأنه الإجازة .
( 2 ) يعني : كما هو ظاهر عبارة القواعد من اشتراط وجود مجيز حين العقد .
( 3 ) التقييد بالأموال لإمكان عدم وجود ذات المجيز في غيرهما ، كما في نكاح الصغير ، بناء على ما قيل : من اختصاص الولاية في النكاح بالأب والجدّ والوصي .
لكن فيه : أنّ ذات المجيز - وهو نفس الصغير - موجود ، والمفقود هو المجيز الذي