تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

وحكي عن بعض العامّة ( 1 ) - وهو البيضاوي على ما قيل ( 1 ) - الإيراد عليه ( 2 ) : بأنّه ( 3 ) لا يتمّ على مذهب الإمامية القائلين بوجود الإمام عليه السّلام في كلّ عصر . وعن المصنّف ( 4 ) قدّس سرّه أنّه أجاب : بأنّ الإمام غير متمكَّن من الوصول إليه .

شرح
الجامع للشرائط ، بل لو فرض عدمه أيضا فعدول المؤمنين موجودون ، بل مع فرض عدمهم أيضا تكون الولاية على مصالح اليتيم لفسّاق المؤمنين . الخامس : ردّ المصنف لهذا الانتصار الدافع عن البيضاوي ، ومحصل الردّ : أنّه لا بدّ من تحليل كلام العلامة وتشخيص مرامه حتى يظهر ورود الإشكال عليه وعدمه ، فنقول : إن كان مراد العلَّامة من اشتراط وجود مجيز حين العقد ذات المجيز سواء أكان متمكنا فعلا من الإجازة أم لا فإيراد البيضاوي وارد عليه ، ولا يندفع بما ذكره العلَّامة في ردّه من أنّ الإمام قدّس سرّه لغيبته لا يتمكَّن من الوصول إليه . وإن كان مراد العلَّامة من اشتراط وجود مجيز حين العقد من يتمكَّن فعلا من الإجازة ، فيندفع به إيراد البيضاوي ، لإمكان عدم الوصول إلى المجتهد العادل والعدول أيضا ، لعدم حضورهم ، أو عدم إمكان إعلامهم بالعقد حتى يجيزوا ، فيصدق في هذه الصورة عدم وجود مجيز حين العقد . ( 1 ) قال السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه : « وقال الشهيد في حواشيه - يعني حواشيه على قواعد العلَّامة - إنّ بعض الجمهور اعترض على المصنف في هذه المسألة بسقوطها على مذهبه ، لأنّه يعتقد وجود الإمام عليه السّلام في كل زمان ، وهو وليّ من لا وليّ له . فأجاب - يعني المصنف وهو العلَّامة - بأنّه أراد مجيزا في الحال يمكن الاطَّلاع على إجازته ، وتتعذّر إجازة الإمام عليه السّلام ، لاستتاره عن الناس » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 195. ( 2 ) أي : على العلَّامة ، وهذا إشارة إلى المطلب الثاني الذي تقدّم بقولنا : « الثاني : إيراد بعض العامة عليه . . إلخ » . ( 3 ) متعلَّق بالإيراد وبيان له . ( 4 ) هذا التعبير من الشهيد في حواشي القواعد ، وكان المناسب أن يقول الماتن :
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائل ولا على كلام البيضاوي في فتاواه .