وإن أريد ( 1 ) وجوده مع تمكَّنه من الإجازة ، فيمكن فرض عدمه في المجتهد والعدول إذا ( 2 ) لم يطَّلعوا على العقد . فالأولى ( 3 ) ما فعله فخر الدين ( 4 ) والمحقّق الثاني ( 1 ) من تقييد بيع مال اليتيم بما ( 5 ) إذا كان على خلاف المصلحة ، فيرجع ( 6 ) الكلام أيضا إلى اشتراط إمكان
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى ثاني شقّي الترديد الذي قد تقدّم بقولنا : « وإن كان مراد العلامة من اشتراط وجود مجيز حين العقد من يتمكن فعلا . . إلخ » .
( 2 ) متعلق ب « فيمكن » يعني : أنّ إمكان عدم وجود المجيز الفعلي جار في المجتهد والعدول في فرض عدم اطَّلاعهم على وقوع عقد على مال الطفل حتى يجيزوه .
( 3 ) يعني : بعد الخدشة في تفصّي العلَّامة عن اعتراض بعض العامة يكون الأولى - في التمثيل لعدم وجود المجيز ببيع مال اليتيم ، وحكمه ببطلان هذا البيع - ما فعله فخر الدين قدّس سرّه من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة ، إذ لو كان مع المصلحة فالبيع صحيح ، والإجازة تقع في محلها . ولو كان بدون المصلحة فوليّ الطفل ما دام وليّا - وهو زمان صغر الطفل - ليس له الإجازة لا في حال العقد ولا بعده ، مع أنّ ذات المجيز موجود . فمن ليس له الإجازة فعلا ويصير مجيزا بعد ذلك هو اليتيم . فالمنفي حينئذ هو فعلية الإجازة من اليتيم الذي من شأنه الإجازة بعد البلوغ ، فمرجع بطلان بيع الفضولي حينئذ إلى اشتراط فعلية إمكان الإجازة ، لا ما هو ظاهر كلام العلامة قدّس سرّه : « عدم وجود المجيز » لظهوره في عدم ذات المجيز .
( 4 ) قال في الإيضاح : « واعلم أنّ هذا الفرع إنّما يتأتى على مذهب الأشاعرة . وأمّا على قولنا ففي صورة واحدة ، وهي بيع مال الطفل على خلاف المصلحة ، أو الشراء له » ونحوه عبارة جامع المقاصد .
( 5 ) متعلَّق ب « تقييد » .
( 6 ) يعني : فيرجع الكلام الذي صدّر به هذا التنبيه - وهو قول المصنف قدّس سرّه :
الثاني هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد - إلى عنوان الأمر
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 419 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 72