أم للمانع ( 1 ) . وعدم ( 2 ) المقتضي قد يكون لأجل عدم كونه مالكا ولا مأذونا حال العقد ، وقد يكون لأجل كونه محجورا عليه لسفه أو جنون أو غيرهما ( 3 ) . والمانع ( 4 ) كما لو باع الراهن بدون إذن المرتهن ، ثم فكّ الرهن ، فالكلام يقع في مسائل :
الأولى ( 5 ) ( * ) : أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة ، لكن المجيز
شرح
مع كمال المالك بالبلوغ والعقل والرشد ، فكمال المالك كنفس الملكية من أجزاء المقتضي لجواز التصرف ، وعدم الكمال الموجب لعدم جواز التصرف إنّما هو لعدم تمامية أجزاء المقتضي ، لا لأجل وجود المانع ، وإنّما المانع تعلَّق حقّ الغير بالعين كحقّ الغرماء ، وحقّ المرتهن ، وحقّ أمّ الولد في عدم بيعها .
وبالجملة : فالمقتضي لسلطنة الشخص وجواز تصرّفه هو الملك المطلق ، لا مطلق الملك ولو كان المالك قاصرا ، أو الإذن من المالك .
( 1 ) وهو تعلق حق الغير بالعين كما عرفت آنفا .
( 2 ) مبتدء ، خبره « قد يكون » والواو استينافيّة لا عاطفة ، وغرضه بيان منشأ عدم المقتضي كما عرفت توضيحه .
( 3 ) كالصغر ونحوه ممّا يرفع كمال المالك الذي هو جزء المقتضي لجواز التصرّف .
( 4 ) مبتدء ، خبره قوله : « كما لو باع » وهذا تفسير للمانع الذي هو مقابل قوله :
« المقتضي » ، والمراد بالمانع - كما مرّ آنفا - هو تعلَّق حقّ الغير بالعين . مثاله بيع الراهن العين المرهونة بدون إذن المرتهن .
المسألة الأولى : لو كان المالك المجيز محجورا عن التصرف
( 5 ) توضيح هذه المسألة : أنّ المالك حال إنشاء العقد إذا كان هو المالك حال الإجازة ، ولكن لم يكن المجيز حين العقد جائز التصرف - لتعلَّق حقّ الغير كحق الرهانة ، وباع العين المرهونة بدون إذن المرتهن ، وبعد البيع فكّ الرهن - فالأقوى صحة الإجازة ، لاجتماع شرائط الصحة فيه ، كسائر العقود الصحيحة القابلة للإجازة .
هامش
( * ) يقع البحث هنا في جهات .
الأولى : في صحة بيع المالك ماله الذي تعلَّق به حقّ الغير ، وعدمها .