تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لم يكن حال العقد جائز التصرّف لحجر ، فالأقوى صحة الإجازة ، بل عدم الحاجة
هامش
والثانية : في احتياجه إلى الإجازة بعد سقوط حق الغير ، وعدمه . والثالثة : في جريان نزاع الكشف والنقل فيه وعدمه . أمّا الجهة الأولى فمحصّلها : أنّ الظاهر صحة البيع ، لعموم دليل وجوب الوفاء بالعقود ، وعمومه يشمل جميع أفراد العقود التي منها هذا البيع المبحوث عنه ، والخارج عن الإطلاق الأحوالي الشامل لجميع حالات الأفراد خصوص بعض حالات الفرد ، كتعلَّق حق الغير به . توضيحه : أنّ عموم دليل وجوب الوفاء بالعقود كما أنّ له عموما أفراديا ، كذلك له إطلاق أحوالي ناش من مقدمات الحكمة . ومقتضى هذا الإطلاق موضوعية كل فرد في جميع حالاته لوجوب الوفاء ، فإذا خرج بعض حالات فرد عن الإطلاق الأحوالي كان الخارج خصوص ذلك الحال من الفرد ، لا نفس الفرد ، ولا غير ذلك الحال من حالاته . فالفرد باق تحت العموم الأفرادي ، ولم ينثلم إلَّا الإطلاق الأحوالي بالنسبة إلى بعض حالاته . فإذا زال ذلك الحال صار جميع حالاته تحت الإطلاق . وهذا نظير الربح المصروف في المئونة بناء على كون خروجها عن أدلة وجوب الخمس في الفوائد بنحو التقييد لا التخصيص ، إذ لو كان خروجها عنها من باب التخصيص - أي إخراج الفرد - كان خروج المئونة في جميع الحالات ، إذ المفروض خروج الفرد بما له من الحالات ، وإن خرجت عن عنوان المئونة ، كخروج « زيد العالم » عن عموم دليل وجوب « إكرام العلماء » فإنّ الخارج هو زيد مع حالاته . ونظير المقام أيضا باب الخيارات ، فإنّ المحكم فيها بعد انقضائها عموم أدلة اللزوم ، لكون خروج الخيار عنه من باب التقييد لا التخصيص . وبالجملة : فمقتضى العموم الأفرادي والإطلاق الأحوالي صحة بيع المالك المال المتعلق لحق الغير كالرّهن . وبعد الفك يترتب الأثر على البيع من دون حاجة إلى إجازة المالك ، لما مر آنفا من كون العقد عقدا للمالك . وأمّا الجهة الثانية فقد ظهر حكمها مما ذكرناه في الجهة الأولى ، حيث إنّ مقتضى إطلاق مثل : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » أحواليّا هو لزوم الوفاء بالعقد ، وعدم الحاجة إلى الإجازة بعد فكّ
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 239 | السيد جعفر الجزائري المروج