تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الثالث : لا يشترط في المجيز ( 1 ) كونه جائز التصرّف حال العقد ، سواء كان عدم التصرّف لأجل عدم المقتضي ( 2 )
شرح
تنفذ إجازته فعلا أي حين العقد كما في حاشية السيّد قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 161. وعليه فذات المجيز حين العقد موجود في جميع المقامات ، ولا معنى لاشتراطه تعبّدا . هل يشترط في المجيز جواز التصرف حال العقد ؟ ( 1 ) الظاهر أنّ المراد به عدم اشتراط كون المجيز الفعلي جائز التصرف حين العقد ، فلو لم يكن المجيز الفعلي جائز التصرف حين العقد ، وصار كذلك حين الإجازة ، لنفذت إجازته أيضا ، كما إذا بيع مال الصغير مع مصلحته ، وأهمل الوليّ ولم يجز البيع حتى بلغ الطفل ، وأجاز ، فإنّ المجيز الفعلي - وهو الطفل - لم يكن جائز التصرف حين العقد ، بل كان الولي جائز التصرف حينه . فجهة البحث في الأمر الثاني - بعد البناء على عدم إمكان إرادة وجود ذات المجيز منه - هي اعتبار وجود مجيز يتمكَّن من الإجازة حين العقد . وفي هذا الأمر الثالث هي عدم اشتراط كون المجيز حين الإجازة هو الذي كان حين العقد متمكنا من الإجازة ، وجائز التصرف ، وأهمل ولم يجز العقد ، فلا يشترط اتحاد هما ، بل يمكن تغايرهما . ومن المعلوم أنّ اشتراط وجود مجيز متمكَّن من الإجازة غير اشتراط كونه نفس المجيز الفعلي ، كما مرّ في بيع مال الصغير مع مصلحته ، وإهمال وليّه إجازة البيع حتى بلغ الطفل وأجاز . وعليه فلا وجه لإرجاع عنوان الأمر الثاني - وهو اعتبار وجود مجيز يتمكَّن من الإجازة - إلى عنوان الأمر الثالث ، وهو كون المجيز حال الإجازة جائز التصرف حال العقد . وبالجملة : فجهة البحث في الأمرين مختلفة ، إذ هي في الأمر الثاني اعتبار وجود مجيز متمكَّن من الإجازة حين العقد ، وفي الأمر الثالث عدم اشتراط كون المجيز الفعلي نفس من كان متمكنا من الإجازة حين العقد ، وجواز تعددهما . ( 2 ) المراد بالمقتضي هنا - لجواز التصرف وسلطنة الشخص على المال - هو الملكية