البحراني والشهيد ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 ) وغيرهم ( 3 ) ، بل لم يرجّحه ( 1 ) غير العلَّامة رحمه اللَّه . ثمّ اعلم أنّ العلَّامة ( 2 ) في القواعد مثّل لعدم وجود المجيز ببيع مال اليتيم .
شرح
العمومات والإطلاقات له .
وأمّا بناء على كونه على خلاف القاعدة ، واستناد صحته إلى الأخبار الخاصة - كصحيحة محمد بن قيس وما ورد في الاتجار بمال اليتيم ونحوهما - فيشكل القول بصحته ، لاختصاص مواردها بصورة وجود المجيز حال العقد .
( 1 ) يعني : لم يرجّح اشتراط وجود مجيز حال العقد غير العلَّامة ، فيكون قوله مخالفا للمشهور . بل لم يظهر موافق للعلَّامة . وبهذا ظهر وجه الإتيان بكلمة « بل » وأنّ المخالف في المسألة أي النافي للاشتراط غير منحصر في المذكورين ، بل المعظم أو الكل ذهبوا إلى عدم الاعتبار . هذا ما أفاده المصنف في المقام الأوّل . وسيأتي الكلام في المقام الثاني الناظر إلى ما قيل حول عبارة القواعد .
( 2 ) قد تعرض المصنف قدّس سرّه حول كلام العلامة - من اشتراط وجود المجيز في حال العقد - لمطالب :
الأوّل : تمثيل العلَّامة لعدم المجيز حال العقد ببيع مال اليتيم .
الثاني : إيراد بعض العامّة عليه : بأنّ عدم المجيز حين العقد فرض غير واقع على مذهب الإمامية القائلين بوجود الإمام عليه الصلاة والسلام ، وعدم خلوّ زمان عنه عليه السّلام ، وهو وليّ من لا وليّ له ، وعليه فوليّ بيع مال اليتيم موجود حين البيع .
الثالث : ردّ العلَّامة قدّس سرّه لهذا الإيراد ، ومحصل ردّه هو : عدم التمكن من الوصول إليه عليه السّلام ، فيصدق حينئذ عدم وجود مجيز لبيع مال اليتيم حين البيع .
الرابع : انتصار بعض الفقهاء - للمورد العامي المتقدّم - بما حاصله : أنّ الإمام عليه السّلام وإن كان غائبا لا يمكن الوصول إليه ، لكن يمكن الوصول إلى نائبه ، وهو المجتهد
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 193 .
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 73
( 3 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 26 ، وحكاه عنه في مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 34