فضولا الشاملة ( 1 ) لصورة وجود وليّ النكاح وإهماله ( 2 ) الإجازة إلى بلوغهم ، وصورة ( 3 ) عدم وجود الوليّ ، بناء ( 4 ) على عدم ولاية الحاكم على الصغير في النكاح ، وانحصار ( 5 ) الوليّ في الأب والجدّ والوصيّ ، على خلاف فيه ( 6 ) . وكيف كان ( 7 ) فالأقوى عدم الاشتراط وفاقا للمحكي ( 1 ) عن ابن المتوّج
شرح
فإنّ الأخبار الواردة في تزويج البنات اليتامى فضولا لو لم تكن منصرفة إلى خصوص موارد عدم وجود مجيز حال العقد ، فلا أقلّ من إطلاقها الشامل لصورة عدم المجيز حينه ، فإنّ ثبوت الإرث لليتيمة - وكذا الخيار لها - يدلَّان على صحة التزويج مع عدم وليّ حين التزويج يمكنه فعلا إجازة العقد .
( 1 ) صفة للأخبار .
( 2 ) الظاهر أنه مفعول معه وقوله : « إلى بلوغهم » متعلق بالإهمال .
( 3 ) معطوف على « صورة وجود وليّ النكاح » .
( 4 ) قيد لعدم وجود الولي ، يعني : أنّ فرض عدم وجود الولي مبني على عدم ولاية الحاكم الشرعي على الصغير في النكاح ، وإلَّا فالوليّ موجود دائما ، لأنّه إمّا الحاكم وإمّا عدول المؤمنين .
( 5 ) معطوف على « عدم ولاية » يعني : وبناء على انحصار الولي في الأب والجد بلا إشكال .
( 6 ) أي : في الوصي ، فإنّ في ولايته على نكاح الصغير خلافا بين الفقهاء . فقوله قدّس سرّه :
« على خلاف فيه » قيد لخصوص الوصي ، دون من تقدّمه من الأب والجدّ .
( 7 ) يعني : سواء أكان ما ذكرناه - من النقض والحلّ - في رد ما استدلّ به لقول العلامة صحيحا بتمامه ، أم كان بعضه صحيحا ، فالأقوى عدم اشتراط صحة عقد الفضولي بوجود مجيز حين العقد . وهذا وجيه بناء على كون الفضولي على طبق القاعدة ، لشمول
هامش
( 1 ) الحاكي عنهم هو السيد العاملي ، لكن ظاهر عبارة السيد عدم الظفر بكلام ابن المتوّج ، وإنّما نقل عنه بواسطة ، فقال : « على ما نقل عنه » فلاحظ مفتاح الكرامة ج 4 ، ص 195 . وهو كما في أمل الآمل ورياض العلماء « الشيخ ناصر بن أحمد بن عبد اللَّه بن المتوج البحراني ، صاحب الذهن الوقّاد ، فاضل محقق فقيه حافظ » لاحظ أمل الآمل ، ج 2 ، ص 333 ، رياض العلماء ، ج 6 ، ص 34