تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
العلامة ، وكان المناسب سوق العبارة هكذا : « ويضعّف الثاني وهو قاعدة نفي الضرر بمنعه ، لتداركه بما يتدارك . . إلخ » . وكيف كان فقد ردّه المصنف بناء على كون الفضولي على طبق القاعدة ، وأنّ الأدلة العامة تقتضي صحته . فمحصّل الردّ حينئذ : أنّ ضرر المشتري الأصيل الناشئ من منع تصرفه في كلّ من الثمن والمثمن يجبر بالخيار ، كما يجبر به ضرر عدم إمكان الوصول إلى المالك الأصيل في صورة النقض المذكورة في المتن .
هامش
مال غيره . وليس للجهل حكم شرعي ضرري حتى يرتفع ، بل وجوب الاحتياط حكم عقلي ، وقد بيّنّا في محله أنّ المرفوع بقاعدة الضرر والحرج هو الحكم الشرعي الضرري أو الحرجي ، لا ما ليس من مجعولات الشارع » . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 165 . أقول : لا ينبغي الارتياب في كون منشأ الضرر هو لزوم العقد وصحته ، من غير فرق فيه بين العلم باللزوم والجهل به ، غاية الأمر أنّ الحكم الضرري لمّا كان رفعه امتنانيّا كان رفعه في حال وجود الامتنان وهو حال الجهل . وأمّا مع العلم بالضرر والإقدام عليه فلا امتنان في البين حتى تجري فيه قاعدة الضرر . فالضرر ناش من لزوم العقد في كلتا حالتي العلم والجهل . غاية الأمر أنّ إقدامه على الضرر مع العلم به يدفع الامتنان ويمنع عن قاعدة الضرر . والحاصل : أنّ الموجب للضرر على كل حال هو لزوم العقد ، لكن قاعدة الإقدام تمنع عن جريان قاعدة الضرر . وما نحن فيه نظير سائر موارد الضرر كالبيع الغبني ، فإنّ الإقدام على الغبن مع العلم به لا يرفع لزوم البيع الذي نشأ منه الضرر . وبالجملة : فقاعدة الضرر تجري في حال الجهل ، لوجود المقتضي وعدم المانع ، ولا تجري في حال العلم ، لوجود المانع وهو قاعدة الإقدام . نعم هذا الدليل أخص من المدعى ، وهو اعتبار وجود مجيز حين العقد ، لاختصاصه بصورة الضرر مع الجهل به .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 229 | السيد جعفر الجزائري المروج