تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عادة - بمنع ( 1 ) ما ذكره ( * ) من أنّ امتناع صحة العقد في زمان يقتضي امتناعه ( 2 ) دائما ، سواء قلنا بالنقل أم بالكشف ( 3 ) . وأمّا الضرر ( 4 ) ( * * ) فيتدارك
شرح
( 1 ) متعلق ب‍ « يضعّف » وهذا هو الجواب الحلَّي المتقدم بقولنا : « وأمّا الحلَّي . . إلخ » . ( 2 ) الأولى أن يقال : « لامتناعها » رعاية لمرجع الضمير ، وهو الصّحة . ( 3 ) يعني : أنّه لا فرق في منع الملازمة - بين بطلان العقد في زمان وبين بطلانه دائما - بين كاشفية الإجازة وناقليتها ، وذلك لأنّ وجود المجيز حين العقد بناء على اعتباره دخيل في الصحة التأهلية ، سواء أكانت الإجازة كاشفة أم ناقلة . ففي فرض عدم وجود المجيز حين العقد يكون العقد في نفسه باطلا ، كبطلانه بفقدان سائر شرائط صحة العقد . فلا تصحّ الإجازة مطلقا كاشفة كانت أم ناقلة . ( 4 ) هذا ردّ الوجه الثاني المذكور في كلام المحقق الكركي في تقريب ما اشترطه
هامش
( * ) ظاهره منع اقتضاء بطلان العقد حدوثا لبطلانه بقاء ، بل يمكن التفكيك ببطلانه حدوثا وصحته بقاء . وهذا غير مراد قطعا ، لوضوح أنّ فقد شرط صحة العقد يقتضي البطلان حدوثا وبقاء ، بل المراد نفي البطلان حدوثا حتى يدّعى بطلانه بقاء . والحاصل : أنّ النزاع صغروي ، وهو عدم بطلان العقد حدوثا لأجل عدم مجيز حين العقد ، لا أنّه باطل حدوثا وصحيح بقاء ، فإنّ الكبرى - وهي الملازمة بين بطلان العقد حدوثا وبقاء - مسلَّمة ، وليست قابلة للخدشة ، فإنّ البيع الربوي وبيع المجهول وغيرهما من البيوع الباطلة باطلة حدوثا وبقاء ، ولا يمكن تصحيحها بقاء . فغرض المصنف منع الملازمة صغرويّا لا كبرويّا ، بمعنى : أنّ الملازمة بين فساد العقد حدوثا وبقاء وإن كانت مسلَّمة ، ولكن المقام ليس من صغرياتها ، لعدم كون وجود المجيز حين العقد شرطا في صحة العقد . ( * * ) لا يخفى أنّ الضرر يتدارك بالخيار في ظرف الجهل . وأمّا في حال العلم فلا موجب لرفعه لمكان الإقدام عليه . لكن بعض محققي المحشين قدّس سرّه قال : « والتحقيق أنّ صحة هذا العقد واقعا وكذا لزومه الناشئ من صحّته لا توجب ضررا ، ولذا لا يترتّب ضرر مع القطع بصحّته ولزومه ، والضرر ينشأ من الجهل بالصحة والفساد ، ودوران كلّ من العوضين بين أن يكون ماله أو