تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ومنه ( 1 ) يظهر فساد
شرح
( 1 ) يعني : وممّا أوردناه على أوّل وجهي استدلال المحقق والشهيد الثانيين على الكشف يظهر فساد . . إلخ . والظاهر أنّ مقصود المصنف ممّن قرّر دليل الكشف بما في المتن هو الشيخ الفقيه الشيخ محسن الأعسم قدّس سرّه في شرحه على الشرائع الموسوم بكشف الظلام ، على ما حكاه العلَّامة الشهيدي ( 1 )( 1 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ، ص 286 ، ويستظهر هذا التقرير من الفاضل النراقي ، فراجع : مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 283قدّس سرّه عن بعض ، وليس المراد من هذا المقرّر الشهيد الثاني في الروضة وإن كان أصل الدليل مذكورا فيها ، لأنّ الموجود في الروضة وجه واحد ، وقد أشار إليه المصنف في أوّل الاستدلال بقوله : « واستدل عليه كما في جامع المقاصد والروضة » فينبغي أن يراد تقرير الدليل بوجه آخر . وكيف كان فالأولى نقل جملة من كلام الشيخ الأعسم وقوفا على حقيقة مرامه ، فإنّه قدّس سرّه جمع وجوها سبعة للقول بالكشف ، وقال : « احتج الكاشفون بأمور : الأوّل : أن السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائط ، وكلَّها حاصلة إلَّا رضى المالك ، فإذا حصل الشرط عمل السبب التام . واشتراط المقارنة في تأثير العقد محتاج إلى الدليل بعد عموم الأمر بالوفاء بالعقود . فلو توقف العقد على أمر آخر لزم أن [ لا ] يكون الوفاء بالعقد خاصة ، بل هو مع الأمر الآخر . فإن قلت : إنما أمر بالوفاء بالعقود المرضية عند المتعاقدين لا مطلقا . وحينئذ فلا يتوجه الأمر بالوفاء به إلى المالك إلَّا بعد الإجازة الواقعة بعد العقد . فالآية إنّما أمرت بالعقد المقيّد على أنه جزء من الملك أو شرط فيه وإن كان مستفادا من خارج الآية من آية أخرى وغيرها .
هامش
فإنّ معناها عرفا هو النقل والتبديل ، والقول والفعل آلة الإنشاء لا نفس التجارة . فمقتضى هذه الحكومة اعتبار مقارنة الرضا للتجارة بمعناها العرفي أي الاسم المصدري ، وهو انتقال العوضين . والمقارنة بهذا المعنى موجودة في جميع موارد انتقال الأموال ، سواء أكان المتعاملان أصيلين أم وليّين أم وكيلين أم فضوليين .