تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
- مضافا ( 1 ) إلى ما قيل : من انتفاضة بما إذا كان المجيز بعيدا ( 2 ) امتنع الوصول إليه
شرح
حال العقد ، ولكن كان بعيدا عن المكان الواقع فيه عقد الفضولي بحيث يمتنع الوصول إليه عادة ، فإنّه لا يمكن الالتزام ببطلان هذا النقض ، مع جريان ما استدلّ به العلَّامة في هذه الصورة - أي صورة النقض - أيضا ، إذ يصدق فيها « عدم وجود مجيز يتمكَّن من الإجازة حين العقد » فإنّ هذا العقد صحيح ، ويجبر ضرر المشتري بالخيار . وهذا النقض - كما أشرنا إليه - مذكور في كلام فخر المحققين وجها لعدم الاشتراط ، وجعله المحقق الكركي نقضا على العلَّامة ، قال : « ويضعّف بانتقاضه ممّن كان بعيدا ، يمتنع الوصول إليه عادة إلَّا في زمان طويل » . ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 72 .وأمّا الحلَّي ، فهو منع استلزام بطلان العقد في زمان لبطلانه دائما ، لعدم توقف الصحة التأهلية على وجود مجيز حال العقد ، وأنّ صحته تأهّلا تكون من حين وقوعه ، من دون انفكاكها عنه في آن . وبيانه : أنّ المدار في الصحة التأهلية - التي يمتاز بها عقد الفضولي عن العقود الفاسدة - يكون على ما يستفاد من الأدلَّة الشرعية ، ومن المعلوم أنّ المستفاد منها هو مجرّد صحة العقد بلحوق الإجازة له فيما بعد ، ولا يستفاد منها بوجه اعتبار وجود مجيز حين العقد في الصحة التأهلية ، لأنّ هذه الاستفادة منوطة بكون المراد بالصحة التأهلية ما يساوق الإمكان الاستعدادي من جميع الوجوه حتى يعتبر وجود مجيز قابل فعلا للإجازة حين العقد . بل إطلاق الأدلة - كتجارة عن تراض - يدفع اعتباره . والحاصل : أنّ الصحة التأهلية لعقد الفضولي لا تتوقّف على وجود مجيز يتمكَّن من الإجازة حال العقد . ( 1 ) هذا إشارة إلى الجواب النقضي الذي تقدم بقولنا : « أما النقضي فحاصله : أن . . إلخ » . ( 2 ) أي : بعيدا عن محلّ العقد الذي أنشأه الفضولي ، بحيث يمتنع الوصول إليه عادة لأن يجيز .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 227 | السيد جعفر الجزائري المروج