وجود ( * ) مجيز ( 1 ) حين العقد ،
شرح
فالمسألة الثالثة مبنية على اشتراط وجود المجيز ، فيكون الكلام في أنّه هل يجب أن يكون هو الذي كان حال العقد جائز الإجازة ، أو يجوز أن يكون غيره .
الرابع : هل يشترط أن يكون مالكا حال العقد أو لا ؟ كما إذا باع شيئا ثمّ ملك » . ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 162وكيف كان فكلام المصنف في هذا الأمر يقع في مقامين أحدهما : تحقيق حكم المسألة من حيث الاشتراط وعدمه ، وثانيهما : النظر فيما قيل حول عبارة العلَّامة .
والكلام فعلا في المقام الأوّل .
( 1 ) متمكَّن عادة من الإجازة ، وليس المراد ذات المجيز ، لأنّه موجود دائما ، كالإمام عليه السّلام ونائبه الفقيه المأمون وعدول المؤمنين ، بل المراد هو الصالح للإجازة فعلا .
هامش
( * ) لا يخفى أنّه بعد وضوح عدم إمكان إرادة وجود ذات المجيز حين العقد ، لأنّه حاصل في جميع الموارد ، ولا يتصوّر خلوّ عقد في زمان عن ذات المجيز ، فلا محيص عن إرادة اشتراط وجود مجيز يتمكَّن عادة من إجازته والاطَّلاع عليه . فبيع الولي مال الطفل بدون مصلحته مع تجدّدها حال الإجازة من البيوع التي ليس لها مجيز قابل للإجازة حال العقد ، إذ لا ولاية للولي على مثل هذا التصرّف ، فيصدق حينئذ عدم وجود مجيز قابل للإجازة حين العقد ، لفقدان شرط صحته وهو مصلحة الطفل ، ولكن المجيز وهو الطفل بعد البلوغ وسائر الشرائط قابل للإجازة .
هذا ما يمكن أن يراد من العنوان المذكور في هذا الأمر الثاني . ولا بدّ أن يراد بقوله :
« الثالث : لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرّف حال العقد . . إلخ » المجيز الفعلي ، وهو المجيز حين الإجازة ، يعني : لا يعتبر أن يكون المجيز حين الإجازة جائز التصرف حال العقد ، سواء قلنا باعتبار وجود مجيز متمكَّن من الإجازة حين العقد أم لم نقل به .
فإن لم يكن حين العقد جائز التصرف كانت إجازته نافذة ، فلا يلزم التكرار ووحدة العنوانين .
فيمكن أن يكون المجيز حال الإجازة جائز التصرف حين العقد كبيع مال اليتيم مع