تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فلا يجوز ( 1 ) بيع مال اليتيم لغير ( 2 ) مصلحة ، ولا تنفعه إجازته ( 3 ) إذا بلغ ( * ) أو إجازة وليّه إذا حدثت المصلحة ( 4 ) بعد البيع ، أم لا يشترط ( 5 ) ؟ قولان : أوّلهما ( 6 ) للعلَّامة في
شرح
( 1 ) هذا متفرع على اشتراط صحة عقد الفضولي بوجود مجيز حين العقد ، إذ لازم هذا الاشتراط عدم صحة بيع مال اليتيم - بدون المصلحة - بإجازته بعد بلوغه ، أو بإجازة وليّه قبل البلوغ بعد طروء المصلحة . وجه عدم الصحة : أنّ مثل هذا التصرف ليس له مجيز قابل للإجازة حال العقد وإن كان قابلا لها حين الإجازة ، فإنّ مقتضى اعتبار وجود مجيز قابل للإجازة حين العقد عدم فائدة في إجازة الولي أو اليتيم بعد بلوغه ، وبعد طروء المصلحة . ولا فرق في عدم القابلية بين أن يكون لعدم المقتضي ، وبين أن يكون لوجود المانع كجهل الولي بالمعاملة . ( 2 ) التقييد بعدم المصلحة ظاهر الوجه ، إذ لو كانت المصلحة في بيع ماله خوفا من الضرر كان المجيز حال بيعه فضولا موجودا ، فكان الوليّ يمضيه ويصح ، ويخرج عن محلّ الكلام . فمحلّ البحث هو وجود المانع عن إجازته ، بأن يترتب مفسدة على إمضاء بيع مال اليتيم فضولا . مع وضوح اشتراط التصرف في ماله بكونه خيرا له ، أو بعدم المفسدة . ( 3 ) أي : ولا ينفع البيع إجازته ، وضميرا « إجازته ، وليّه » راجعان إلى اليتيم . ( 4 ) يعني : ولو صار العقد من حيث طروء المصلحة وتبدل المفسدة بها صحيحا ، ولكنه لأجل عدم وجود مجيز صالح للإجازة - حين العقد - فاسد من أصله . ( 5 ) معطوف على « هل يشترط » ، وقوله : « قولان » مبتدء ، وخبره محذوف . ( 6 ) وهو اشتراط وجود مجيز صالح للإجازة حين العقد .
هامش
المصلحة ، فإنّ وليّه حين العقد والإجازة جائز التصرف . ويمكن أن لا يكون كذلك ، كما إذا بيع مال اليتيم فضولا بدون المصلحة ، فأجاز اليتيم بعد البلوغ ، فإنّ اليتيم حين العقد لم يكن جائز التصرف ، وصار جائز التصرف بعد البلوغ وحين الإجازة . ( * ) هذا مبني على كون المصلحة شرطا للصحة كشرطية معلومية العوضين حين البيع .