الثاني ( 1 ) : هل يشترط في صحة عقد الفضوليّ
شرح
تصرّفا ماليّا ، فلا بأس بأن يجيز مثل المحجور عليه لسفه أو غيره ، لعدم حجره عن إتيان ما يكشف عن أمر سابق عليه .
اشتراط وجود مجيز حال العقد
( 1 ) هذا ثاني الأمور المبحوث عنها في المجيز ، وغرضه من عقد هذا الأمر تحقيق جهة أخرى في من يجيز البيع الفضولي ، وهي : أنّه هل يشترط في صحة عقده أن يكون له مجيز حال العقد أم لا يشترط ؟ بأن يكفي وجود المجيز حال إجازته .
والمراد بالمجيز وجود من هو أهل للإجازة ، بأن لا يمنعه مانع عنها ، بحيث لو أجاز لنفذ البيع ، كما إذا بيع مال الصغير فضولا بأقل من ثمن المثل ، وامتنع وليّه عن إجازة البيع من جهة مخالفته لصلاح الطفل وغبطته ، ولكن المتاع انخفض سعره السوقي بعد أيّام بحيث صار أقل قيمة ممّا باعه الفضول به ، فلو لم يجز الولي ذلك البيع تضرّر الصبي أكثر من بقاء المتاع في ملكه ، فيقال : إنّ إمضاء بيع الفضولي مشروط بعدم مانع عن إجازة العقد ، أم لا ؟ فبناء على مسلك العلَّامة لم يكن البيع حال وقوعه بصلاح الصغير ، فلا يقبل الإجازة بعده ، وبناء على مسلك المشهور يكون المدار على المصلحة حال الإجازة ، لا حال العقد ، ولا عبرة بالمانع الموجود حاله .
ثم إنّ المناسب تقديم هذا الأمر الثاني على الأمر الأوّل ، - كما أشار إليه السيد قدّس سرّه - لأنّ وجود المحل مقدّم على وجود عرضه رتبة ، فالبحث عن أصل وجود المجيز حين العقد مقدم على البحث عن أوصافه من بلوغه وعقله ورشده كما لا يخفى .
قال السيد قدّس سرّه : « الكلام في أمور ، أحدها : يشترط في المجيز أن يكون جائز التصرف حال الإجازة .
الثاني : هل يشترط وجود مجيز جائز الإجازة حال العقد أو لا ؟
الثالث : هل يشترط كون المجيز جائز التصرف حال العقد بناء على اشتراط وجود مجيز جائز الإجازة أولا ؟ وأمّا بناء على عدم اشتراطه فمن المعلوم أنّه لا يشترط ذلك .