وأمّا ( 1 ) القول في المجيز ، فاستقصاؤه يتمّ ببيان أمور ( 2 ) :
الأوّل ( 3 ) : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والرشد ( * ) .
شرح
الكلام في ما يعتبر في المجيز
( 1 ) معطوف على ما ذكره في ( ص 5 ) بقوله : « أمّا حكمها » .
( 2 ) هذه الأمور متعلقة بشرائط المجيز ، وتذكر في طيّ مسائل .
اعتبار الكمال حين الإجازة
( 3 ) هذا أوّل تلك الأمور ، وينبغي أن تعدّ الشرائط الأربعة المذكورة في هذا الأمر من القضايا التي قياساتها معها ، لما مرّت الإشارة إليه في رابع تنبيهات الإجازة من أنّ الإجازة من أحكام الملك كجواز البيع ، فكلّ ما يشترط في البيع الابتدائي يشترط في الإجازة ، لكونها تصرفا ماليّا . فالمجيز لعقد الفضولي يكون كالبائع ابتداء في اعتبار البلوغ والعقل والرشد فيه ، فكما لا يكفي في صحة البيع مالكية البائع للمبيع ، بل يعتبر سلطنته على التصرف وعدم حجره عنه ، فكذا تعتبر أهلية التصرف حال الإجازة .
هامش
( * ) اعتبارهما يكون في حال الإجازة ، فلو فقدهما بعد الإجازة لم يقدح في صحّة العقد ، كما أنّهما لو لم يكونا قبل الإجازة ووجدا حال الإجازة كفى في صحة العقود ، كالجنون الأدواري إذا وقعت الإجازة في دور إفاقته .