تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولو ( 1 ) أجاز المريض بني نفوذها ( 2 ) على نفوذ منجّزات المريض . ولا فرق فيما ذكر ( 3 ) بين القول بالكشف والنقل .
شرح
وعليه فلو أجاز الراهن أو المفلَّس بيع ماله المتعلق به حق المرتهن أو الغرماء لم تؤثّر إجازته ، لعدم جواز تصرفه في ماله من جهة تعلَّق حقّ المرتهن أو الغرماء به ، فإنّ إجازة البيع تصرّف ماليّ ، وليس للراهن أو المفلَّس التصرف فيه قبل فكَّه عن الحق المتعلق به . ( 1 ) الأولى ابدال الواو بالفاء ، لأنّه متفرّع على قوله : « جائز التصرّف » . ( 2 ) أي : نفوذ الإجازة ، وهذا مبني على تعميم عدم نفوذ منجزات المريض - زائدا على الثلث - للعقود المعاوضيّة ، وعدم اختصاصها بالمجّانيّات والتبرعيّات كالعتق والهبة والصدقة والوقف والصلح والإجارة المحاباتيتين ، أو بعوض أقلّ ، وإبراء الدين ، وشراء من ينعتق عليه ونحو ذلك . دون التسبيبيات كإتلاف مال الغير والجناية على الغير بما يوجب الأرش أو الدية ، أو ما يوجب الكفارة ، فإنّ جميع ذلك دين يخرج من صلب المال ، لا من الثلث . وهذا التعميم غير ثابت كما يظهر بالمراجعة إلى تلك المسألة . وعليه فليس المريض محجورا عن التصرف المعاوضي في ماله ، فلا بأس بإجازته لما وقع على ماله من عقد الفضولي . ( 3 ) أي : لا فرق فيما ذكر - من اشتراط اجتماع هذه الأمور في المجيز - بين كون الإجازة كاشفة وناقلة ، وذلك لكون الإجازة تصرّفا اعتباريّا في المال ، إذ بدونها لا يؤثّر العقد في النقل والانتقال ، وجواز التصرف المالي مشروط بهذه الشروط ، غاية الأمر أنّ الإجازة بناء على الكشف شرط متأخّر ، وعلى النقل شرط متقدم . نعم بناء على الكشف المحض ، وكون العقد سببا تامّا ، وعدم دخل للإجازة في تأثيره كما قيل - أو بناء على شرطية الرضا التقديري المقارن للعقد ، وكون الإجازة كاشفة عنه - لا يعتبر جواز تصرف المجيز حين الإجازة ، لعدم كون الإجازة حينئذ