هامش
لأنّ الشرط إن كان قيدا للبيع دون المبيع أوجب ذلك تعدد الالتزام ، كما إذا قال : « بعتك كتاب المكاسب بشرط أن تقرأ منه كل يوم ورقه » فإنّ هنا التزامين أحدهما الالتزام ببيع الكتاب ، والآخر بالقراءة منه . فلا مانع حينئذ من إجازة المالك التزام بيعه دون شرطه .
نعم إن كان الشرط قيدا للمبيع كأن يقول : « بعتك حقة حنطة كرديّة » حيث إنّ المبيع حصة خاصة من طبيعة الحنطة الكردية ، والتبديل أو التمليك تعلَّق بخصوص تلك الحصة ، كان الالتزام واحدا ، وليس للمالك إجازة حصة من طبيعة الحنطة سواء أكانت كردية أم غيرها .
فتلخص ممّا ذكرنا : أنّ صحة إجازة بعض العقد منوطة بتعدد الالتزام ، من دون تفاوت بين الجزء والشرط .
الثالثة : أنّه لا فرق في اعتبار مطابقة الإجازة للعقد بين الكشف والنقل ، لأنّ مقتضى مفهومها - وهو إنفاذ العقد - عدم الفرق بين إنفاذه من حين وقوع العقد وبين إنفاذه من حين الإجازة ، فإنّ متعلق الإجازة هو نفس العقد سواء أثّرت فيه من زمان وقوعه أم من حين الإجازة ، غاية الأمر أنّها على الكشف شرط متأخر ، وعلى النقل شرط متقدّم .