تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فهو ( 1 ) مسلَّم ، إلَّا أنّ بالإجازة لا يعلم ( 2 ) تمام ذلك السبب ، ولا يتبيّن كونه ( 3 ) تامّا ، إذ الإجازة لا تكشف عن مقارنة الرضا . غاية الأمر أنّ لازم صحّة عقد الفضولي كونها قائمة مقام الرضا المقارن ( 4 ) ( * ) ، فيكون لها دخل [ مدخل ] في تماميّة السبب كالرضا المقارن ، فلا معنى لحصول الأثر قبلها ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي : فكون الإجازة كاشفة مسلَّم . والجملة جواب الشرط في « إن أريد » . ( 2 ) في العبارة مسامحة ، والأولى أن يقال : « لا يعلم أنّه . . » حتى يكون اسما مؤخّرا ل « أنّ » . ( 3 ) أي : ولا يعلم كون العقد سببا تامّا . ( 4 ) تقوم الإجازة مقام الرضا المقارن في كفايتها في صحة العقد وتأثيره بعد حصولها ، لا في جعل العقد مؤثرا من حين وقوعه كما ادّعاه المحقق الكركي قدّس سرّه . فدليل صحة عقد الفضولي حاكم على دليل اعتبار مقارنة الرضا للعقد حكومة موسّعة ، فالشرط مطلق الرضا وإن تأخّر عن العقد . ( 5 ) هذا الضمير وضميرا « كونها ، لها » راجعة إلى الإجازة .
هامش
( * ) لا يخفى أنّه - بناء على اعتبار مقارنة الرضا في صحة العقد ، وبناء على كون البيع بمعناه المصدري - يكون عقد الفضولي حينئذ على خلاف القاعدة . وأمّا بناء على معناه الاسم المصدري يكون الرضا مقارنا دائما ، من غير فرق فيه بين عقد الأصيل والفضولي . فقوله : « أن لازم صحة عقد الفضولي . . إلخ » غير ظاهر بنحو الإطلاق ، إذ لا يتمّ إلَّا بناء على اعتبار مقارنة الرضا لنفس العقد ، لا لأثره الذي لا ينفك عنه أصلا في شيء من الموارد من الأصيل المكره والفضولي وغيرهما ، إذ الأثر - وهو النقل والانتقال - يترتب دائما على الرضا ، ولا يتأخر الرّضا عنه . ولا يبعد حكومة دليلي صحة عقدي المكره والفضولي بعد حصول الطيب والإجازة حكومة شارحة لما دلّ بظاهره على اعتبار مقارنة الرضا ، كآية التجارة عن تراض ، بأن يقال : إنّهما يدلَّان على تحقق المقارنة بين الرضا وبين نقل العوضين الذي هو المعنى الاسم المصدري ، فلا يلزم تخصيص في أدلة اعتبار المقارنة ، ولا تصرّف في معنى التجارة ،