هامش
دكَّان زيد ، ولمّا علم زيد بذلك أجاز البيع كما وقع من دون تفاوت أصلا . وهذا لا إشكال في صحته .
وقد تخالف العقد ، إمّا مخالفة تباينية ، كما إذا وقع العقد على الدكان مثلا ، وأجاز المالك بيع الدار . ولا إشكال في بطلانه .
وإمّا مخالفة بالجزئية والكلية ، كما إذا باع الفضولي تمام الدكان ، وأجاز المالك نصفه .
والظاهر صحته ، لما ثبت في محله من انحلال البيع بحسب أجزاء المبيع ، فالمجاز بعض العقود التي انحلّ إليها عقد الفضولي ، لا جميعها . وهذا نظير بيع ما يملك وما لا يملك ، وبيع المال المشترك بين شخصين إذا أجاز أحدهما بيع ماله دون الآخر . غاية الأمر أنّ الطرف الآخر يثبت له خيار تبعض الصفقة .
وإمّا مخالفة بالإطلاق والتقييد ، كما إذا باع الفضولي دكَّان زيد بلا شرط ، وأجاز المالك ذلك البيع بشرط أن يتصدّق على فقير بدينار ، أو العكس ، كما إذا باع الدكان بشرط أن يصوم يوم الجمعة ، وأجاز المالك هذا البيع بدون ذلك الشرط .
والمصنف قدّس سرّه حكم بعدم الجواز في هذه الصورة ، لعدم قابلية العقد للتبعيض من حيث الشرط وإن كان قابلا له من حيث الأجزاء ، وحكم في الصورة السابقة بكون أقوى الوجوه بطلان الشرط والمشروط ، لما أفاده في المتن .
أقول : ينبغي البحث عن جهات :
الأولى : أنّ البحث عن اعتبار مطابقة الإجازة للعقد صغروي لا كبروي ، لأنّ مفهوم الإجازة - وهو إنفاذ العقد - متقوم بمطابقة الإجازة له ، وإلَّا لم تكن إنفاذا له . وهذه المطابقة كمطابقة القبول للإيجاب التي قال المصنف فيها : إنّها من القضايا التي قياساتها معها .
فالبحث عن وجود المطابقة في الاجزاء دون الشرائط مثلا صغروي .
الثانية : أنّ الضابط في صحة إجازة بعض العقد وعدمها - ومطابقتها له في جميع الصور من العموم والخصوص والشرط والمشروط - هو تعدد الالتزام العقدي ووحدته ، دون الجزء والشرط كما عليه المصنف قدّس سرّه ، حيث إنّه جعل مورد صحة إجازة بعض العقد خصوص المبيع ذي الأجزاء ، دون العقد المشروط ، فإنّه أبطل إجازة المشروط بدون الشرط ،