تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الشرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب ، أو بدون ( 1 ) الشرط ، لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلَّا إذا وقع في حيّز العقد ، فلا يجدي وقوعه في حيّز القبول إلَّا إذا تقدّم ( 2 ) على الإيجاب ليرد الإيجاب عليه أيضا ( 3 ) . أو بطلانها ( 4 ) ، لأنّه إذا لغا الشرط لغا المشروط ، لكون المجموع التزاما واحدا ، وجوه ( 5 ) ، أقوالها الأخير ( 6 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « مع الشرط » وهذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أنّ العقد صحيح دون الشرط ، لأنّ الشرط الذي يجب الوفاء به هو خصوص الشرط الواقع في حيّز العقد وفي ضمنه ، وحيث إنّ شرط المالك لم يقع في ضمن عقد الفضولي ، إذ المفروض وقوعه مجرّدا عن الشرط ، فلم يرد الإيجاب عليه حتى يندرج في الشرط الواقع في ضمن العقد ويشمله دليل وجوب الوفاء بالشروط . ( 2 ) أي : إذا تقدّم القبول الحاوي للشرط ، كأن يقول المشتري : « اشتريت هذا الكتاب بشرط أن يجعل لي البائع منه درسا » ويقول البائع : « بعتك هذا الكتاب مع الشرط المزبور » . فالنتيجة : صحة العقد المجاز مجرّدا عن الشرط ، وعدم بطلان العقد به . ( 3 ) يعني : كورود القبول على الشرط كما مرّ ، وضمير « عليه » راجع إلى الشرط . ( 4 ) معطوف على « صحة الإجازة » وهذا هو الوجه الثالث ، ومحصله : بطلان الإجازة الموجب لبطلان العقد ، وذلك لسراية بطلان الشرط إلى المشروط وهو العقد ، لما قيل : من انتفاء المشروط بانتفاء شرطه . بدعوى : أنّ مجموع العقد والشرط التزام واحد بسيط ، لا متعدد حتى لا يلتزم من انتفاء البعض انتفاء الكلّ . ( 5 ) مبتدء مؤخر ، وجملة « ففي صحة الإجازة » خبره . ( 6 ) وهو بطلان الإجازة الموجب لبطلان العقد والشرط معا ، وهذا مبني على مفسدية الشرط الفاسد للعقد ، وهو خلاف مختاره في باب الشروط من عدم مفسديته له . والظاهر أنّ مفسدية الشرط للعقد وعدمها مبنيّة على وحدة المطلوب وتعدده . فعلى الأوّل يفسد العقد دون الثاني .
هامش
( * ) تفصيل الكلام في المقام هو : أنّ الإجازة قد تطابق العقد ، كما إذا باع الفضولي
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 215 | السيد جعفر الجزائري المروج