فهي ( 1 ) رضا بمضمونه ، وليس إلَّا نقل العوضين من حينه وعن فخر الدين في الإيضاح : الاحتجاج لهم ( 2 ) « بأنّها لو لم تكن كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود ، لأنّ العقد حالها ( 3 ) عدم » انتهى .
شرح
والروضة في الدليل الأوّل . فالدليل الأوّل بمنزلة المدّعى ، والدليل الثاني بمنزلة برهانه ، لأنّه يثبت تقيد النقل والانتقال بزمان وقوع العقد .
( 1 ) أي : فالإجازة متعلقة بالعقد ، ونتيجة تعلقها بالعقد هي كونها رضا بمضمونه وتنفيذا له ، والمفروض أنّ مضمونه ليس إلَّا نقل العوضين من حين وقوع العقد .
( 2 ) أي : للقائلين بالكشف ، مضافا إلى الدليلين المتقدمين . والحاكي هو السيّد المجاهد قدّس سرّه ، قال : « ومنها : ما حكى الاحتجاج به فخر الإسلام عن القائلين بأنّ الإجازة كاشفة من أنّها لو لم تكن كاشفة . . » ( 1 )( 1 ) المناهل ، ص 290 ، ونقله السيّد العاملي من دون إسناده إلى فخر المحققين ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 190إلى آخر ما في المتن . وظاهره : أن القائل بالكشف احتج بهذا الوجه الثالث ، لا أنّ فخر المحققين احتجّ لهم به كما هو ظاهر المتن .
قال في الإيضاح : « احتج القائلون بكونها كاشفة بأنه لولاه لزم تأثير المعدوم في الموجود . . إلخ » ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 419. وعليه فكان الأحسن أن يقال : « وعن فخر الدين في الإيضاح حكاية احتجاجهم بأنّها . . » .
وكيف كان فمحصّل هذا الوجه الثالث هو : أنّه لو لم تكن الإجازة كاشفة عن تأثير العقد من زمان وقوعه ، وكان تأثيره من زمان وقوع الإجازة ، لزم تأثير المعدوم - وهو العقد الزماني المتصرم - في الموجود وهو النقل والانتقال ، ضرورة أنّ العقد حال تأثيره - وهو زمان الإجازة - معدوم ، ومن المعلوم أنّ العدم ليس ، فكيف يترشح منه الأيس ؟
( 3 ) هذا الضمير وضمير « بأنّها » راجعان إلى الإجازة .
هذا ما نقله المصنف عن القائلين بالكشف من وجوه ثلاثة ، وستأتي المناقشة فيها .