تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ويرد على الوجه الأوّل ( 1 ) : إنّه ( 2 ) إن أريد ( * ) بكون العقد سببا تامّا كونه ( 3 ) علَّة تامّة للنقل إذا صدر عن رضا المالك ،
شرح
المناقشة في ما استدل به على القول بالكشف ( 1 ) أي : أوّل وجوه الاستدلال على الكشف ، وهو قول الثانيين قدّس سرّهما : « أنّ العقد سبب تام في الملك . . إلخ » ومحصل إشكال المصنف قدّس سرّه عليه هو : أنّه إن كان المراد « بكون العقد سببا تاما » كونه علَّة تامّة للنقل والانتقال إذا صدر عن رضا المالك ، فذاك مسلَّم . إلَّا أنّ مجرد ذلك لا يجدي في المقام ما لم تدلّ الإجازة على تحقق ذلك السبب التام ، ولا تدلّ عليه ، إلَّا إذا دلَّت على حصول العقد مقارنا للرضا الفعلي ، ولا تدلّ على ذلك أصلا ، خصوصا مع عدم اطلاعه على هذا العقد ، لغيبته أو سفره أو جنونه . إلَّا أنّ أدلَّة صحة عقد الفضولي تنزّل عقده منزلة العقد المقارن للرضا ، فللإجازة دخل في هذا التنزيل ، فقبل حصول الإجازة لا يتحقق هذا التنزيل ، فلا يترتب الأثر على العقد . والحاصل : أنّ أدلة صحة الفضولي تقيم الإجازة مقام شرط تأثير العقد ، وهو مقارنة الرضا للعقد ، فترتّب الأثر على عقد الفضولي مشروط بالإجازة ، فلا وجه لترتب الأثر على العقد قبلها ، فلا بدّ حينئذ من الالتزام بناقلية الإجازة . وإن أريد بكون العقد سببا تامّا كونه علَّة تامة للنقل - ولو لم يحرز رضا المالك - فهو ممنوع ، لمنافاته لما يعترف به الكلّ من دخل رضا المالك في تأثير العقد في النقل والانتقال . وبهذا ظهر بطلان الوجه الأوّل المتقدم عن المحقق والشهيد الثانيين قدّس سرّهما . ( 2 ) الضمير للشأن ، والجملة فاعل لقوله : « يرد » . ( 3 ) نائب فاعل « أريد » .
هامش
( * ) لا يخفى : أنّ قول المصنف قدّس سرّه : « إن أريد بكون العقد سببا تامّا . . إلخ » يقتضي أن يكون له عدل ، ولم يذكره في الكلام ، ولا بدّ أن يكون عدله هذا : « وإن أريد كون العقد بمجرده علَّة تامة للتبديل من دون رضا المالك ، فهو مناف لشرطية الرضا المدلول عليها بقوله عليه السلام : لا يحل مال امرء مسلم إلَّا عن طيب نفسه » .