تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
المالك ( 1 ) ، فقولنا : « له أن يجيز » مثل قولنا : « له أن يبيع » ( 2 ) ، والكلّ ( 3 ) راجع إلى أنّ له أن يتصرّف ، فلو ( 4 ) مات المالك لم يورّث الإجازة ، وإنّما يورّث المال الذي عقد
شرح
( 1 ) دون غيره كالوارث ، نعم الوارث يرث المال ويملكه ، وإجازته حينئذ ليست من جهة إرث الإجازة ، بل لأجل صيرورته مالكا بسبب إرث موضوعها وهو نفس المال . ( 2 ) غرضه من المثلية المماثلة بين البيع والإجازة في السلطنة التي هي حكم شرعيّ ، فكما أنّ جواز البيع حكم لمالك المبيع ، فكذلك جواز الإجازة حكم له ولوليّ أمر العقد ، وليس حقّا حتى ينتقل إلى الوارث كالحقوق والأموال التي تنتقل إلى الورثة . ( 3 ) يعني : قولنا : « للمالك أن يجيز وأن يبيع » عبارة أخرى عن جواز التصرف الذي هو حكم لا حقّ . ( 4 ) هذا متفرع على كون الإجازة حكما لا حقّا ، فلا تنتقل الإجازة إلى الوارث ،
هامش
ما يعيش ثلاثة أيّام وما يعيش سنة ، فبعد مضي الثلاثة لا مانع من استصحاب كلي الحيوان . ونظير استصحاب كلَّي الطهارة فيما إذا شك في أنّ طهارته كانت هي الوضوء أو الغسل ، فإن كانت هي الوضوء فقد انتقضت يقينا ، وإن كانت هي الغسل فهي باقية ، فيستصحب كلَّي الطهارة . فإنّه يقال : فرق بين المقام وبين هذين المثالين . توضيحه : أنّ جريان الاستصحاب في القسم الثاني من استصحاب الكلَّي مشروط بكون الأثر مترتبا على الكلي كالطهارة ، فإنّ الأثر الشرعي وهو جواز الدخول في المشروط بالطهارة يترتب على كلَّي الطهارة الحدثية سواء حصلت من الغسل أم الوضوء . وفي مثال تردد الحيوان بين طويل العمر وقصيره لا يجري الاستصحاب إلَّا إذا كان الأثر مترتبا على كلَّي الحيوان . ومن المعلوم أنّ نفوذ إجازة الوارث مشروط بكون الإجازة حقّا قابلا للانتقال . وهذا لا يثبت باستصحاب مطلق مجعول الشارع إلَّا على القول بحجية الأصل المثبت ، لأنّ بقاء المجعول إلى زمان موت المالك لينتقل إلى الوارث من لوازم كون المجعول من الحقوق القابلة للانتقال ، ومن المعلوم أن استصحاب اللازم قاصر عن إثبات الملزوم ، وكالعكس ، لعدم حجية الأصول المثبتة .