تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فإن سلَّم ( * ) ظهور الرواية ( 1 ) في خلافه ( 2 ) فلتطرح ( 3 ) أو تأوّل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وهي صحيحة محمّد بن قيس المذكورة في أدلَّة بيع الفضولي ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 388. ( 2 ) وهو صحّة الإجازة بعد الردّ ، بأن يقال : إنّ إجازة بيع الوليدة من سيّدها صدرت بعد الردّ الحاصل بأخذ السيد الوليدة وابنها بحكم المولى أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه ، ولمّا أخذ مشتري الوليدة البائع الفضوليّ - وهو ابن سيد الوليدة - اضطرّ السيد إلى أن يجيز بيع الوليدة ليستردّ ابنه البائع الفضولي من المشتري ، فأجاز السيد بيع الوليدة . فهذه الإجازة صدرت بعد الردّ الناشئ من أخذ الوليدة وابنها . والحاصل : أنّ هذه الصحيحة تخالف ما دلّ على أنّه يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيتها بالردّ . ( 3 ) غرضه : أنّ صحيحة ابن قيس المشار إليها - بعد تسليم ظهورها في صحة الإجازة بعد الردّ - لا تصلح لرفع اليد عمّا بنى عليه الأصحاب من اشتراط تأثير الإجازة بأن لا يسبقها الردّ ، وذلك لمخالفتها لعمل الأصحاب ، فلا بدّ من طرحها للإعراض ، أو تأويلها . ( 4 ) أي : تأويلها بما هو خلاف ظاهرها ، كحملها على كون سيّد الوليدة كاذبا في دعواه عدم الإذن لابنه في بيع الوليدة ، فراجع ما ذكره المصنف في توجيه هذه الصحيحة . واقتصر هناك على لزوم تأويلها دون طرحها ، لأنّه قدّس سرّه جعلها من أدلَّة صحة بيع
هامش
( * ) ولا يسلَّم ظهور الرواية في الردّ حتى تكون الإجازة بعد الردّ ، وذلك لعدم صدور قول ولا فعل يدلّ على الردّ . وأخذ السيّد الوليدة وابنها لا يدلّ عليه ، وإنّما غاية ما يدلّ عليه هي الكراهة ، وهي غير الردّ . وحبس ابن الوليدة مع كونه حرّا - لحرية أبيه المشتري ، لتولده شبهة أو من نكاح صحيح - إنّما هو لأخذ قيمة الولد ، وثمن الجارية الذي أخذه البائع الفضولي ، حيث إنّ غالب الأولاد يتصرّفون في أموال آبائهم تصرّف الملَّاك في أموالهم ، ولذا أخذ السيد الوليدة وابنها حتى يستوفي ثمن الوليدة وقيمة ابنها من المشتري .