شرح
كما يصح أن يقال : « له أن يبيع » ومرجع الكلّ إلى السلطنة على التصرف المشروع في ماله .
ومقتضى كون الإجازة حكما لا حقّا عدم انتقالها إلى الوارث ، إذ موضوع الإرث هو المال والحقّ ، كحقّ الخيار والتحجير وغيرهما ، والإجازة ليست مالا ولا حقّا .
والحكم الشرعي لا ينتقل إلى الوارث ، والمنتقل إليه نفس المال الذي هو موضوع الإجازة التي هي حكم لا حقّ .
هامش
المرتهن ، مع أنّه ليس مالكا للمبيع . واحتمال إرادة المصنف قدّس سرّه من « المالك » مالك أمر البيع في غاية البعد ، إذ ينافيه قوله : « على ماله » والظاهر إرادة المصنف ما هو الغالب من عقد الفضولي في الخارج وهو بيع مال الغير ، وبيع الراهن بدون إذن المرتهن بيع لمال نفسه .
ثم إنّه لا يكفي في منع إرث الإجازة والرد مجرّد عدم كونهما من الحقوق ، إذ يمكن أن يكونا من الحقوق ، ومع ذلك لا ينتقلان إلى الورثة ، لكونهما من الحقوق غير القابلة للانتقال إلى الغير ، كحقّ الأبوّة وحقّ ولاية الحاكم ونحوهما ممّا لا ينتقل إلى الغير لا اختيارا ولا قهرا . ويمكن أن يكون الإجازة والردّ من الحقوق القابلة للانتقال الاختياري والقهري كحقي الخيار والتحجير .
وعليه فلا بدّ في التزام عدم انتقال الإجازة والردّ إلى الوارث من إثبات كونهما من الأحكام لا الحقوق ، أو من الحقوق غير القابلة للانتقال ، فتصح حينئذ دعوى عدم انتقالهما إلى الوارث مطلقا وإن كانا من الحقوق ، فلا يندرجان فيما تركه الميّت .
لا يقال : إنّه يمكن التمسك بالاستصحاب لإثبات كونهما من الحقوق القابلة للانتقال ، واندراجهما فيما تركه الميت ، كاستصحاب عالمية من كان عالما وشكّ في بقاء علمه لإحراز صغرويته لكبرى وجوب « إكرام العلماء » حتى لا يكون إثبات وجوب إكرامه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ففي المقام يستصحب بقاء الإجازة بعد موت المالك الأصيل ، فتندرج الإجازة فيما تركه الميت ، وتنتقل إلى الوارث .
وهذا من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، نظير الحيوان المردد بين