تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الرابع ( 1 ) : الإجازة أثر من آثار سلطنة ( * ) المالك ( * * ) على ماله ، فموضوعها
شرح
الفضولي ، فلاحظ قوله : « والحاصل : أن ظهور الرواية في ردّ البيع ممّا لا ينكره المصنف ، إلَّا أن الانصاف أن ظهور الرواية في أنّ أصل الإجازة مجدية في الفضولي . . فلا بدّ من تأويل ذلك الظاهر » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 399. الإجازة لا تورث ( 1 ) هذا رابع التنبيهات المتعلقة بالإجازة ، والغرض من عقده - على ما قيل - دفع ما يتوهم من بعض العبارات من كون الإجازة والردّ من الحقوق الموروثة . ومحصل ما أفاده هو : كون الإجازة حكما لا حقّا ، حيث إنّها من آثار سلطنة المالك على ماله ، فموضوع الإجازة هو المالك ، فيصح أن يقال : « للمالك أن يجيز »
هامش
( * ) من آثار الملك ، لا من آثار السلطنة على الملك ، إذ المراد بالسلطنة هو القدرة الشرعية على كلّ تصرف تسبيبي ومباشري جائز شرعا بالجواز التكليفي والوضعي ، وعدم الحجر عنه ، سواء أكان التصرف خارجيا أم اعتباريا . فجواز التصرف مطلقا موضوع للسلطنة . فمعنى القاعدة هو القدرة على جميع التصرفات المشروعة في المال ، ومنها إجازة البيع كنفس البيع ، فالإجازة كإنشاء نفس البيع والصلح وغيرهما من آثار الملك . وليست القاعدة مشرّعة لأنحاء السلطنة حتى تكون الإجازة من آثارها . وهذا مراد المصنف أيضا بقرينة قوله : « مثل قولنا : له أن يبيع » فإن جواز البيع حكم الملك . فينبغي إبدال « من آثار السلطنة » ب‍ « من آثار الملك وأحكامه » فالسلطنة من لوازم جواز التصرف في الملك . فجواز التصرف فيه من الإجازة وغيرها ملزوم لقاعدة السلطنة . ( * * ) لعلّ الأولى إبدال « المالك » بمن له ولاية العقد ، ليكون أشمل ، فإنّ المرتهن ولىّ أمر عقد الراهن على العين المرهونة بدون إذن المرتهن ، ولذا لا ينفذ إلَّا بإجازة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 195 | السيد جعفر الجزائري المروج