تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الخامس ( 1 ) : إجازة البيع ليست إجازة
شرح
وإذا كانت الإجازة من الأحكام فهي لا تنتقل إلى الوارث . وإنّما المنتقل إليه هو المال ، فلكل وارث - يرث منه - أن يجيز البيع في خصوص نصيبه ممّا ورثه ، فليس للزوجة أن تجيز البيع أو ترده ، لعدم إرثها من المبيع . وبناء على كون الإجازة حقّا موروثا ، فهل ينتقل إلى مجموع الوارث من حيث المجموع ، أم أنه يتعدد هذا الحق بعدد الورثة ، فلكل منهم حق يخصه . أم يكون لطبيعي الوارث الصادق على كل فرد منهم ، ولازمه كفاية صرف الوجود من الفسخ والإمضاء ، أم غير ذلك ؟ وجوه ، وتحقيق المطلب موكول إلى أحكام الخيار . إجازة البيع ليست إجازة للقبض ( 1 ) الغرض من عقده البحث عن وجود الملازمة بين إجازة البيع وإجازة قبض الثمن والمثمن ، وعدمها ، فإذا قال مالك المبيع فضولا : « أجزت البيع » كانت هذه الإجازة إجازة لقبض الثمن وإقباض المبيع ، أو لا . مع أنّ البيع أمر اعتباري ، والقبض فعل خارجي . ولا ريب في أنّ الإجازة تتعلق بالأمور الاعتبارية كالملكية والزوجية وتنفّذها ، ولكنّها هل تؤثّر في الفعل الخارجي وهو تسليم الثمن مثلا أم لا ؟ وقد اختلفت كلمات الأصحاب فيها ، فمنهم من جعل إجازة بيع الفضولي القابض للثمن إجازة لكلّ من بيعه وقبضه ، كما يظهر من شيخ الطائفة قدّس سرّه في عبارته الآتية في المتن . ومنهم من نفى ذلك ، وقال بتوقف القبض على إجازة مستقلة ، ولا يكفي إمضاء البيع عنها ، كعلَّامة في كلامه الآتي قريبا . وهو مختار صاحب الجواهر وشيخه كاشف الغطاء قدّس سرّهما القائلين بجريان الفضولية في نفس القبض وتوقفه على إجازة مستقلة ، سواء أكان الثمن عينا أم دينا ، فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 280 و 300. ومنهم من فصّل بين الثمن الشخصي والكلَّي الذمي ، بتوقف الثاني على إجازة بحيالها ، وكفاية إجازة البيع عن إجازة القبض في الثمن الشخصي ، كما ذهب إليه الفاضل المقداد والشهيد قدّس سرّهما . قال في الدروس بعد حكاية مختار الشيخ : « واشترط الفاضل