لقبض ( 1 ) الثمن ، ولا ( 2 ) لإقباض المبيع ( * ) .
شرح
إجازة القبض . وهو حسن إن كان الثمن في الذمة » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 194 ، التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 26 ، ولاحظ مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 195.
وذهب المصنف قدّس سرّه إلى تفصيل آخر في المسألة ، وهو الفرق بين موارد ثلاثة ، ومحصله : أن القبض تارة يكون جزء السبب المملَّك كما في بيع الصرف والسلم ، وأخرى يكون بعنوان الوفاء بالعقد من دون دخله في ترتب الأثر على العقد . وعلى الثاني فتارة يكون العوض شخصيا ، وأخرى كلَّيا في الذمة .
ففي القسم الأوّل قال بالملازمة بين إجازة العقد وإجازة القبض ، للغوية إجازته مجرّدا عن القبض الذي هو جزء السبب .
وفي القسم الثاني نفى الملازمة ، وحكم بتوقف تحقق الوفاء بالعقد على إجازة القبض بخصوصها ، ولو بقرينة تدل عليها .
وفي القسم الثالث استشكل في وفاء أدلة صحة البيع الفضولي بإمضاء قبض الفضول ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) غرضه قدّس سرّه نفي استلزام إجازة البيع لإجازة القبض كلَّية كما يستفاد من كلام شيخ الطائفة قدّس سرّه . ومحصّل ما أفاده المصنف في ذلك : أنّه لا ملازمة بينهما ، لإمكان التفكيك بينهما بأن يجيز البيع ولا يجيز القبض والإقباض ، فنفس إجازة البيع لا تلازمهما . نعم لو أجازهما صريحا أو قامت قرينة مقاليّة أو مقامية على التلازم المزبور صحّت الإجازة وترتّب عليها أثرها ، وهو سقوط ضمان الثمن عن عهدة المشتري ، إذ بدون إجازة المالك لقبض الفضولي وإقباضه لا يسقط الضمان ، وكان الثمن باقيا في ذمّة المشتري ، إذ قبض الفضولي له بدون إجازة مالك المبيع لا أثر له ، لأنّ قبضه بدون الإجازة كلا قبض ، لعدم انتسابه إلى المالك .
( 2 ) أي : ولا إجازة لإقباض المبيع ، لما مرّ آنفا من عدم التلازم .
هامش
( * ) في هذا التنبيه جهات من البحث :
الأولى : مرحلة الثبوت ، وهو إمكان تعلق الإجازة وعدمه بالقبض والإقباض .
قد يقال : بعدم إمكانه ، لعدم تغير الفعل الخارجي التكويني عمّا وقع عليه .