تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فإذا أجاز تبيّن ( 1 ) كونه تامّا يوجب ترتّب الملك ( 2 ) عليه ، وإلَّا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصّة ، بل به مع شيء آخر . وبأنّ ( 3 ) الإجازة متعلَّقة بالعقد ،
شرح
( 1 ) هذا كالصريح - بل نفسه - في تمامية العقد قبل الإجازة ، وكون الإجازة كاشفة عنها ، وإلَّا كان اللازم أن يقول : « فإذا أجاز صار العقد تامّا » أو : « فإذا أجاز فقد تمّ العقد » . وهذا ينطبق على الكشف الحقيقي . ( 2 ) لعلّ الأولى إبدال « الملك » بالتبديل ، لأنّه أشمل ، بل هو نفس مفهوم البيع كما تقدم في تعريف البيع بأنه « مبادلة مال بمال » . نعم لا بأس به على مبنى المحقق الثاني قدّس سرّه في تعريف البيع ب‍ « نقل الملك بالصيغة المخصوصة » . ( 3 ) معطوف على قوله : « بأن العقد » وهذا إشارة إلى ثاني وجهي الاستدلال على كاشفية الإجازة ، استدلّ به صاحب الرياض والمحقق القمي قدّس سرّهما . ( 1 )( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 513 ، جامع الشتات ، ج 1 ، ص 155 ( الطبعة الحجرية ) .وهو مؤلَّف من أمور ثلاثة : أحدها : أنّ متعلق الإجازة كالرد والفسخ هو العقد . ثانيها : أنّ مضمون العقد المنشأ من الفضولي هو النقل من زمان وقوعه . ثالثها : أنّ الإجازة رضا بمضمون العقد . ومقتضى هذه الأمور نفوذ العقد من زمان وقوعه ، والحكم بتحقق مضمونه - أعني نقل العوضين - من حين إنشاء البيع ، لأنّ متعلق إجازة المالك وإمضاء الشارع هو إنشاء الفضولي لا أمر آخر ، فالإجازة تصحّح استناد البيع إلى المالك المجيز ، ويضاف إليه بها ، ويصير موضوعا لخطاب الشارع « أيّها الملاك أوفوا بعقودكم » . ومن المعلوم أنّ ما أنشأه الفضولي هو النقل حال العقد ، لا النقل المتأخر عن العقد ، فلا بدّ أن تكون إجازة المالك منفّذة لذلك النقل المقيد ، وإمضاء الشارع ممضية له أيضا ، وهذا هو الكشف المدّعى . ثم إنّ هذا الدليل مبيّن لوجه كون عقد الفضولي سببا تامّا كما ادّعاه جامع المقاصد