بأنّ ( 1 ) العقد سبب تامّ في الملك ، لعموم ( * ) قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وتمامه ( 2 ) في الفضولي إنّما يعلم بالإجازة ،
شرح
من حين العقد لزم ترتب المشروط على العقد قبل وجود شرطه . وهذا المحذور دعا القائلين بالكشف تقرير الدليل بنحو يسلم من الإشكال .
إذا اتضح هذا قلنا : إنّ المصنف قدّس سرّه نقل وجوها ثلاثة للقول بالكشف ، ثم ناقش فيها كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
والدليل الأوّل حكاه السيد المجاهد وغيره عن المحقق والشهيد الثانيين قدّس سرّهم ، ( 1 )( 1 ) المناهل ، ص 290 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 74 و 75 ، الروضة البهية ، ج 3 ، ص 229 وحكاه السيّد العاملي عن القائلين بالكشف في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 189وتقريبه : أنّ العقد بنفسه - بدون ضمّ ضميمة - سبب أي موضوع تامّ للملكية ، لكونه تمام الموضوع لوجوب الوفاء بمقتضى قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وينكشف تماميته في عقد الفضولي بإجازة ولىّ أمر البيع ، فإذا أجاز علم وجوب الوفاء به ، ولزم ترتيب الآثار على صحته ، إذ لو لم يترتب عليه الأثر لزم أن لا يكون موضوع وجوب الوفاء نفس العقد فقط ، بل هو مع شيء آخر ، وذلك خلاف الفرض .
( 1 ) متعلق ب « استدل » وهذا أوّل وجهي الاستدلال ، وقد أوضحناه بقولنا « إن العقد بنفسه . . إلخ » .
( 2 ) مبتدء ، وخبره « إنّما يعلم » وضميره راجع إلى العقد ، والأولى أن يقال :
« وتماميته » يعني : وتمامية العقد إنّما تعلم بالإجازة . وقوله : « يعلم » ظاهر في كون الإجازة أمارة كاشفة عن تمامية العقد ، من دون أن تكون مؤثّرة في سببيّة العقد .
هامش
( * ) هذا لا يخلو من إشكال التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ تمامية العقد الموجبة لاندراج عقد الفضولي في العموم المزبور أوّل الكلام ، لاحتمال اعتبار مقارنة الرضا للعقد في موضوعيته لوجوب الوفاء به كما هو ظاهر التجارة عن تراض .