للشرائط عدا رضا المالك ، فإذا حصل عمل السبب ( 1 ) التامّ عمله ( 2 ) .
وبالجملة ( 3 ) : فدعوى الإجماع في المسألة ( 4 ) دونها خرط القتاد .
وحينئذ ( 5 ) فالعمومات المتمسّك بها لصحّة الفضولي السالمة ( 6 ) عن ورود مخصّص عليها - عدا ما دلّ على اعتبار رضا المالك في حلّ ماله وانتقاله إلى الغير ورفع ( 7 ) سلطنته عنه - أقوى ( 8 ) حجّة في المقام ( 9 ) .
مضافا ( 10 ) إلى ما ورد في عدّة أخبار من « أنّ سكوت المولى بعد علمه بتزويج
شرح
( 1 ) وهو العقد التام برضا المالك .
( 2 ) وهو الأثر المرغوب منه كالنقل والانتقال في العقد المعاوضي .
( 3 ) يعني : وحاصل الكلام : أنّ دعوى الإجماع على اعتبار اللفظ في الإجازة وعدم كفاية الرضا الباطني فيها - مع ما عرفت من الفتاوى والنصوص الظاهرة في عدم اعتبار اللفظ في الإجازة - في غاية الإشكال .
( 4 ) أي : في مسألة توقف عقد الفضولي على إنشاء الإجازة باللفظ .
( 5 ) أي : وحين عدم ثبوت الإجماع على اعتبار اللفظ في الإجازة - إذا شكّ في اعتبار اللفظ فيها - فلا مانع من التمسك بالعمومات التي استدلّ بها على صحة عقد الفضولي ، إذ هي سالمة عن كل مخصّص ، إلَّا ما دلّ على اعتبار رضا المالك في حلّ ماله للغير والانتقال إليه ، وليس اللفظ مقوّما للرضا الذي هو من أفعال النفس . وعليه فلا دليل على اعتبار اللفظ في الإجازة ، بل يكفي الرضا الباطني .
( 6 ) نعت ل « فالعمومات » .
( 7 ) هذا و « انتقاله » معطوفان على « حلّ » ، وضمير « سلطنته » راجع إلى « المالك » .
( 8 ) خبر « فالعمومات » .
( 9 ) وهو عدم اعتبار اللفظ في الإجازة .
( 10 ) بعد التمسك بالأدلة العامة يريد التشبث بالأدلة الخاصة ، وهي النصوص
هامش
ولا يبعد القول بما أفاده العلَّامة قدّس سرّه ، وحمل إنكارها بعد الإفاقة على الدهشة ممّا أنشأتها في حال سكرها . وليس هذا الإنكار ظاهرا في الرد حتى يكون إقامتها مع الزوج بعده من الإجازة بعد الردّ التي لا تجدي في صحة العقد ، والمسألة محتاجة إلى مزيد التأمل .